الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾: الجماع، كَنَّى عَنهُ هنا بالرفث الدال على معنى القبح بخلاف غيره من المواضع استقباحاً لارتكابهم له قبل الإباحة.
﴿إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ﴾: كالفراش.
﴿وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ كاللِّحَاف، تمثيل لصعوبة اجتنابهن وشدة ملابستهن، أو لستر أحدهما الآخر من الفجور.
﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ﴾ تَظْلمُون.
﴿أَنْفُسَكُمْ﴾: إذْ فَعَلهُ عُمَر -رضي الله عنه- فاعتذر فأحله الله تعالى.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾: الخيانة.
﴿فَٱلآنَ﴾: إذْ احَلَّ لكم.
﴿بَٰشِرُوهُنَّ﴾ جامعوهن، وأصلها: إلصَاقُ البشرة بالبشرة.
﴿وَٱبْتَغُواْ﴾: اطلبوا.
﴿مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ من الولد أو ليلة القدر.
﴿وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾: جميع الليل.
﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾: بيان للخيط الأبيض، أي: يتبين بَيَاضُ الصُّبْح الصادق من سواد الليل، دَلَّ على صَحَّة صَوْم المصبح جُنباً.
﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾: بإخراج الليل، نفى صوم الوصال، وأما حرمة عدم تحلل الإفطار بين يومين بالسنة.
﴿وَلاَ تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَٰكِفُونَ فِي ٱلْمَسَٰجِدِ﴾: كانوا يعتكفون فيخرجون، فنهوا.
﴿تِلْكَ﴾: الأحكَامُ.
﴿حُدُودُ ٱللَّهِ﴾: بين الحق والباطل.
﴿فَلاَ تَقْرَبُوهَا﴾: مَجَازٌ عن اعتدائها مبالغة: أي: لا تَتجَاوَزُوا من الحق إلى الباطل، فلا يرد، أن أكثرها إباحة فلم لا يتجاوز عنهما.
﴿كَذٰلِكَ﴾: التبيين.
﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ﴾: بالحرام ﴿وَ﴾ لا ﴿تُدْلُواْ بِهَا﴾: أي: تلقوا حكومتها.
﴿إِلَى ٱلْحُكَّامِ﴾ ولا تتواصوا بها إلَيْهِم.
﴿لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً﴾: طائفة.
﴿مِّنْ أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ﴾: مُلْتبسينَ.
﴿بِٱلإِثْمِ﴾، كاليَمين الكَاذبة.
﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أنكم مبطلون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى