محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿أحلّ لكم ليلة الصيام الرّفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم اللّه أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب اللّه لكم وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتمّوا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود اللّه فلا تقربوها كذلك يبيّن اللّه آياته للناس لعلهم يتقون ١٨٧﴾.
وقوله تعالى :
﴿أحل لكم ليلة الصيام الرّفث إلى نسائكم﴾ إرشاد إلى ما شرّعه في الصوم بعد بيان إيجابه على من وجب عليه، وحاله معه حضرا أو سفرا، وعدّته من إحلال غشيان الزوج ليلا. وكأن الصحابة تحرّجوا عن ذلك ظنا أنه من تتمة الصوم، ورأوا أن لا صبر لأنفسهم عنه، فبين لهم أن ذلك حلال لا حرج فيه.
وقد روى البخاري(١) عن البراء رضي الله عنه قال :( لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله :﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم﴾.
إيذانا بأنه أحلّه ولم يحرّمه، إذ لم يشرع من فضله ما فيه إعنات وحرج.
و ( الرفث ) أصله قول الفحش. وكنى به هنا عن الجماع وما يتبعه. كما كنى عنه في قوله :﴿فلما تغشّاها﴾ (٢) وقوله :﴿فأتوا حرثكم﴾ (٣). فالله تعالى كريم يكني، وإيثار الكناية عنه هنا بلفظ الرفث الدال على معنى القبح عدا بقية الآيات استهجانا لما / وجد منهم قبل الإباحة، كما سماه اختيانا لأنفسهم. والكناية عما يستقبح ذكره بما يستحسن لفظه من سنن العرب. وللثعالبيّ في آخر كتابه ( فقه اللغة ) فصل في ذلك بديع.
ثم إن المستعمل الشائع : رفث بالمرأة بالباء وإنما عدى هنا ب ( إلى ) لتضمنه معنى الإفضاء، كما في قوله :﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ (٤).
﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ قال الراغب : جعل اللباس كناية عن الزوج لكونه سترا لنفسه ولزوجه أن يظهر منها سوء، كما أن اللباس ستر يمنع أن يبدو منه السّوأة. وعلى ذلك كنى عن المرأة بالإزار، وسمى النكاح حصنا لكونه حصنا لذويه عن تعاطي القبيح.
وهذا ألطف من قول بعضهم : شبّه كل واحد من الزوجين لاشتماله على صاحبه في العناق والضم باللباس المشتمل على لابسه، وفيه قال الجعديّ(٥) :
إذا ما الضجيع ثنى عطفهاتثنّت فكانت عليه لباسا
وقال الزمخشريّ : فإن قلت : ما موقع قوله :﴿هن لباس لكم﴾ ؟ قلت : هو استئناف كالبيان لسبب الإحلال، وهو انه إذا كانت بينكم وبينهن مثل هذه المخالطة والملابسة، قل صبركم عنهن، وصعب عليكم اجتنابهن ؛ فلذلك رخّص لكم في مباشرتهن.
﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ استئناف آخر مبين لما ذكر من السبب وهو ( اختيان النفس )، أي : قلة تصبيرها من نزوعها إلى رغيبتها. ومنه : خانته رجلاه إذا لم يقدر على المشي. أي : علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم لو لم يحلّ لكم ذلك / فأحلّه رحمة بكم ولطفا. وفي ( الاختيان ) وجه آخر وهو : أنه عنى به مخالفة الحق بنقض العهد، أي : كنتم تظلمونها بذلك بتعريضها للعقاب لو لم يحلّ ذلك لكم. قالوا : والاختيان أبلغ من الخيانة كالاكتساب من الكسب ففيه زيادة وشدة.
ثم أشار تعالى إلى لطفه بالمؤمنين بتخفيفه ما كان يغلّهم ويثقلهم ويخونهم لولا رحمته، بقوله :﴿فتاب عليكم﴾ أي : عاد بفضله وتيسيره عليكم برفع الحرج في الرفث ليلا ﴿وعفا عنكم﴾ أي : جاوز عنكم تحريمه، ف ( العفو ) بمعنى التوسعة والتخفيف. ﴿فالآن باشروهن﴾ قال أبو البقاء : حقيقة ﴿الآن﴾ الوقت الذي أنت فيه، وقد يقع على الماضي القريب منك، وعلى المستقبل القريب وقوعه. تنزيلا للقريب منزلة الحاضر وهو المراد هنا لأن قوله :﴿فالآن باشروهن﴾ أي : فالوقت الذي كان يحرم عليكم الجماع فيه من الليل قد أبحناه لكم فيه ؛ فعلى هذا ﴿الآن﴾ ظرف ل ﴿باشروهن﴾. وقيل : الكلام محمول على المعنى، والتقدير : فالآن قد أبحنا لكم أن تباشروهنّ. ودل على المحذوف لفظ الأمر الذي يراد به الإباحة. فعلى هذا، ﴿الآن﴾ على حقيقته.
وأصل ( المباشرة ) إلصاق البشرة بالبشرة. كنى بها عن الجماع الذي يستلزمها ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ تأكيد لما قبله، أي : ابتغوا هذه الرخصة التي أحلها لكم. و﴿كتب﴾ هنا، إما بمعنى جعل كقوله :﴿كتب في قلوبهم الإيمان﴾ (٦) / أي : جعل، وقوله :﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ (٧) ﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾ (٨) أي : أجعلها. أو بمعنى قضى، كقوله :﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾ (٩) أي : قضاه، وقوله :﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز﴾ (١٠) وقوله :﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل﴾ (١١) أي : قضى.
قال الراغب : في الآية إشارة في تحرّي النكاح إلى لطيفة. وهي : أن الله تعالى جعل لنا شهوة النكاح لبقاء نوع الإنسان إلى غاية ! كما جعل لنا شهوة الطعام لبقاء أشخاصنا إلى غاية ! فحق الإنسان أن يتحرى بالنكاح ما جعل الله له على حسب ما يقتضيه العقل والديانة. فمتى تحرى به حفظ النفس وحصن النفس على الوجه المشروع، فقد ابتغى ما كتب الله له. وإلى هذا أشار من قال : عنى الولد. / ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ أباح تعالى الأكل والشرب مع ما تقدّم من إباحة الجماع في أي الليل شاء الصائم إلى أن يتبين ضياء الصباح من سواد الليل. وشُبِّها بخيطين : أبيض وأسود، لأن أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق وما يمتد معه من غبش الليل، كالخيط الممدود. قال أبو دُؤاد الإياديّ(١٢) :
فلما أضاءت لنا سدفةولاح من الصبح خيط أنارا.. !
وقوله :﴿من الفجر﴾ بيان للخيط الأبيض. واكتفى به عن بيان الخيط الأسود، لأن بيان أحدهما بيان للثاني. وقد رفع بهذا البيان الالتباس الذي وقع أول أمر الصيام. كما روى الشيخان(١٣) وغيرهما عن سهل بن سعد قال :( أنزلت ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ ولم ينزل ﴿من الفجر﴾ / وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعده ﴿من الفجر﴾ فعلموا إنما يعني الليل والنهار ). ورويا أيضا(١٤) واللفظ لمسلم عن عديّ بن حاتم قال :( لما نزلت ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ قال له عديّ : يا رسول الله ! إني أجعل تحت وسادتي عقالين : عقالا أبيض وعقالا أسود، أعرف الليل من النهار. فقال رسول الله ﷺ : إن وسادك لعريض. إنما هو سواد الليل وبياض النهار.. ! ).
قال ابن كثير : ومعنى قوله :( إن وسادك لعريض ) أي : إن كان يسع تحته الخيطين المرادين من هذه الآية ؛ فيقتضي أن يكون بعرض المشرق والمغرب.. ! وجاء في بعض هذه الألفاظ : إنك لعريض القفا. ففسره بعضهم بالبلادة وهو ضعيف بل يرجع إلى هذا ؛ لأنه إذا كان وساده عريضا فقفاه أيضا عريض، والله أعلم. انتهى.
وفي الإتيان بلفظ التفعّل في قوله نتعالى :﴿حتى يتبيّن...﴾ إشعار بأنه لا يكفي إلا التبيّن الواضح لا تباشير الضوء. وقد روى مسلم(١٥) بن جندب قال : قال رسول الله ﷺ :( لا يغرّنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا. وحكاه حماد بيديه، قال : يعني معترضا ). وفي لفظ آخر عنه :( لا يغرّنكم نداء بلال ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر أو قال : حتى ينفجر الفجر ). وروى الإمام أحمد(١٦) عن قيس بن طلق عن أبيه : أن رسول الله ﷺ قال :( ليس الفجر المستطيل في / الأفق. ولكنه المعترض الأحمر ). ورواه الترمذي(١٧) بلفظ :( كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى يتعرض لكم الأحمر ). قال : وفي الباب عن عديّ بن حاتم وأبي ذرّ وسمرة. ثم قال : حديث طلق بن عليّ حديث حسن غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يحرم على الصائم الأكل والشرب حتى يكون الفجر الأحمر المعترض، وبه يقول أهل العلم. انتهى.
قال بعضهم : المراد بالأحمر الأبيض، كما فسر به حديث(١٨) ( بعثت إلى الأحمر والأسود ). وقال شمر : سموا الأبيض أحمر تطيّرا بالأبرص، حكاه عن أبي عمرو بن العلاء. ويظهر أنه لا حاجة إلى هذا، فإن طلوع الفجر يصحبه حمرة. وفي ( القاموس ) الفجر ضوء الصباح، وهو حمرة الشمس في سواد الليل. فافهم.
وقال الحافظ عبد الرزاق في ( مصنفه ) : أخبرنا ابن جريج عن عطاء : سمعت ابن عباس يقول :( هما فجران، فأما الذي يسطع في السماء فليس يحل ولا يحرم شيئا، ولكن الفجر الذي يستنير على رؤوس الجبال هو الذي يحرم الشراب ! ). وقال عطاء :( فأما إذا سطع سطوعا في السماء وسطوعه أن يذهب في السماء طولا فإنه لا يحرم به شراب للصائم، ولا صلاة، ولا يفوت به الحج. ولكن إذا انتشر على رؤوس الجبال حرم الشراب للصيام، وفات الحج ).
قال ابن كثير : وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس وعطاء. وهكذا روي عن غير واحد من السلف. رحمهم الله.. ! انتهى.
﴿ثم أتمّوا الصيام﴾ أي : صوم كل يوم ﴿إلى الليل﴾ أي : إلى ظهور الظلمة من قبل المشرق وذلك بغروب الشمس. وكلمة ﴿إلى﴾ تفيد أن الإفطار عند غروب الشمس. كما جاء في ( الصحيحين ) (١٩) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :( إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ).
قال ابن القيّم : أي أفطر حكما وإن لم ينوه. أو دخل في وقت فطره، كما في : أصبح وأمسى.
وقد كان ﷺ يعجل الفطر ويحضّ عليه، كما في ( الصحيحين ) (٢٠) :( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ). وروى الإمام أحمد(٢١) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ :( يقول الله عز وجل : إن أحبّ عبادي إليّ أعجلهم فطرا ). ورواه الترمذي وقال : حديث حسن غريب. وعن أنس بن مالك(٢٢) قال :( كان رسول الله ﷺ يفطر، قبل أن يصلّي، على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء ). رواه الترمذي / وقال : حسن غريب. وروى الإمام أحمد(٢٣) عن ليلى، امرأة بشير بن الخصاصية، قالت :( أردت أن أصوم يومين مواصلة فمنعني بشير وقال : إن رسول الله ﷺ نهى عنه وقال : يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله ثم أتمّوا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا ).
ولهذا ورد في الأحاديث الصحيحة، النهي عن الوصال. وهو أن يصل يوما بيوم ولا يأكل بينهما شيئا. ففي ( الصحيحين ) (٢٤) عن أنس رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال :( لا تواصلوا.. ! قالوا : إنك تواصل، قال : لست كأحد منكم، إني أطعم وأسقى أو إني أبيت أطعم وأسقى ). قال الترمذي : وفي الباب عن علي، وأبي هريرة، وعائشة، وابن عمر، وجابر، وأبي سعيد، وبشير بن الخصاصية. أي : فالنهي عنه قد ثبت من غير وجه. نعم ! من أحب أن يواصل إلى السحر فله ذلك، كما في حديث(٢٥) أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :( لا تواصلوا. فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر، / قالوا : فإنك تواصل يا رسول الله. قال : لست كهيئتكم. إني أبيت لي مُطعم يطعمني وساق يسقيني ). أخرجاه في ( الصحيحين ). والمراد بهذا الطعام والشراب، ما يغذّيه الله به من المعارف
١ أخرجه البخاري في: ٦٥ ـ كتاب التفسير، ٢ ـ سورة البقرة، ٢٧ ـ باب ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرّفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾..
٢ [٧/ الأعراف/ ١٨٩] ونصها: ﴿* هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرّت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين ١٨٩﴾..
٣ [٢/ البقرة/ ٢٢٣] ونصها: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم وقدّموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشّر المؤمنين ٢٢٣﴾..
٤ [٤/ النساء/ ٢١] ونصها: ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ٢١﴾..
٥ قائله النابغة الجعديّ. قال في اللسان: يقال: لبستُ امرأة أي تمتعت بها زمنا. ولبستُ قوما أي تمليت بهم دهرا. والعرب تسمي المرأة لباسا وإزارا..
٦ [٥٨/ المجادلة/ ٢٢] ونصها: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ٢٢﴾..
٧ {٣/ آل عمران/ ٥٣] ونصها: {ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ٥٣}..
٨ [٧/ الأعراف/ ١٥٦] ونصها: ﴿* واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون ١٥٦﴾..
٩ [٩/ التوبة/ ٥١] ونصها: ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ٥١﴾..
١٠ [٥٨/ المجادلة/ ٢١]..
١١ [٣/ آل عمران/ ١٥٤] ونصها: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغمّ أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمّتهم أنفسهم يظنّون باللّه غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله للّه يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي اللّه ما في صدوركم وليمحّص ما في قلوبكم واللّه عليم بذات الصدور ١٥٤﴾..
١٢ قال الأستاذ محمود محمد شاكر في تعليقه على هذا البيت في تفسير الطبري، بالصفحة رقم ٥٢٩ من الجزء الثالث، ما نصه:
يصف فرسا. والسدفة ظلمة الليل في لغة نجد، والضوء في لغة قيس. وهي أيضا اختلاط الضوء والظلمة جميعا، كوقت ما بين صلاة الفجر إلى أول الإسفار.
وأراد أبو دؤاد اختلاط الظلمة والضوء. ولاح: بدا وظهر من بعيد. والخيط: اللون هنا يكون ممتدا كالخيط..

١٣ أخرجه البخاري في: ٦٥ ـ كتاب التفسير، ٢ ـ سورة البقرة، ٢٨ ـ باب قوله: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ـ إلى قوله ـ: تتقون﴾، حديث ٩٧٥.
وأخرجه مسلم في: ١٣ ـ كتاب الصيام، حديث ٣٥ (طبعتنا)..

١٤ أخرجه البخاري في: ٦٥ – كتاب التفسير، ٢ – سورة البقرة، ٢٨ – باب قوله: ﴿وكلوا واشربوا﴾... إلخ، حديث ٩٧٤.
وأخرجه مسلم في: ١٣ – كتاب الصيام، حديث ٣٣ (طبعتنا)..

١٥ أخرجه مسلم في: ١٣ – كتاب الصيام، حديث ٤١ – ٤٣ (طبعتنا)..
١٦ أخرجه في المسند بالجزء الرابع، صفحة ٢٣ (طبعة الحلبيّ)..
١٧ أخرجه الترمذي في: ٦ – كتاب الصوم، ١٥ – باب ما جاء في بيان الفجر..
١٨ أخرجه الدارميّ في ١٧ – كتاب السير، ٢٨ – باب الغنيمة لا تحل لأحد قبلنا. ونصه: عن أبي ذرّ أن النبي ﷺ قال: (أعطيت خمسا لم يعطهن نبيّ قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلّت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، ونصرت بالرعب شهرا، يرعب مني العدو مسيرة شهر، وقيل لي: سل تُعْطَهْ، فاختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، وهي نائلة منكم، إن شاء الله تعالى، من لا يشرك بالله شيئا)..
١٩ أخرجه البخاري في: ٣٠ – كتاب الصوم، ٤٣ – باب متى يحلّ فطر الصائم. ومسلم في: ١٣ – كتاب الصيام، حديث ٥١ (طبعتنا) ونصه: (إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، وغابت الشمس، فقد أفطر الصائم)..
٢٠ أخرجه البخاري في: ٣٠ ـ كتاب الصوم، ٤٥ ـ باب تعجيل الإفطار، عن سهل بن سعد.
ومسلم في: ١٣ ـ كتاب الصيام، حديث ٤٨ (طبعتنا)..

٢١ أخرجه الإمام أحمد في مسنده، بالصفحة ٢٣٨ من الجزء الثاني (طبعة الحلبي). والترمذي في: ٦ – كتاب الصيام، ١٣ – باب ما جاء في تعجيل الإفطار..
٢٢ أخرجه الترمذي في: ٦ – كتاب الصيام، ١٠ – باب ما جاء في ما يستحب عليه الإفطار..
٢٣ أخرجه الإمام أحمد في مسنده صفحة ٢٢٥ من الجزء الخامس (طبعة الحلبي)..
٢٤ أخرجه البخاري في: ٣٠ – كتاب الصوم، ٤٨ – باب الوصال.
ومسلم في: ١٣ – كتاب الصيام، حديث ٦٠ (طبعتنا) ونصه: عن أنس قال: (واصل رسول الله ﷺ في أول شهر رمضان. فواصل ناس من المسلمين. فبلغه ذلك. فقال: لو مُدّ الشهر لواصلنا وصالا. يدع المتعمقون تعمقهم. إنكم لستم مثلي. (أو قال: إني لست مثلكم) إني أظل يطعمني ربي ويسقيني)..

٢٥ أخرجه البخاري في: ٣٠ ـ كتاب الصوم، ٤٨ ـ باب الوصال ونصه: إنه سمع النبي ﷺ يقول: (لا تواصلوا. فأيكم إذا أراد أن يواصل، فليواصل حتى السحر) قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله؟ قال: (إني لست كهيئتكم. إني أبيت لي مُطعِم يطعمني وساق يسقين)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى