صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿بالباطل﴾ الباطل : الذاهب الزائل. يقال : بطل بطلا وبطلانا وبطولا، ذهب ضياعا وخسرا.
والمراد به هنا : كل ما لم يبح الشرع أخده من المال وإن طابت به النفس، كالربا والميسر، وثمن الخمر والرشوة وشهادة الزور واليمين الكاذبة، والغش والخيانة، والسرقة والغصب، ونحو ذلك، والباء للسببية. والجار والمجرور متعلق بالفعل قبله، أي لا يأخذ بعضكم مال بعض بالسبب الباطل.
﴿وتدلوا بها إلى الحكام﴾ أي تلقوا. يقال : أدليت دلوى في البئر، إذا أرسلتها للاستقاء. ثم جعل كل إلقاء قول أو فعل إدلاء، ومنه أدلى بحجته. والمعنى : ولا تلقوا بأمور تلك الأموال التي فيها بالخصومة إلى الحكام. أي لا تسرعوا الخصومة في الأموال إلى الحكام ليعينوكم على إبطال حق أو تحقيق باطل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى