أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾.
لم يصرح هنا بالمراد بمن اتقى، ولكنه بينه بقوله :﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر والملائكة وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبّهِ ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السبيل و السائلين و في الرقاب و أقام الصلاة و آتى الزكاة و الموفون بعهدهم إذا عاهدوا و الصابرين في البأساء و الضراء و حين البأس أولئك الذين صدقوا و أولئك هم المتقون ١٧٧﴾، والكلام في الآية على حذف مضاف، أي ولكن ذا البر من اتقى، وقيل : ولكن البر برّ من اتقى، ونظير الآية في ذلك من كلام العرب قول الخنساء :
أي ذات إقبال، وقول الشاعر :
أي كخلالة أبي مرحب، وقول الآخر :
أي ليس الفتيان فتيان نبات اللحى.
لم يصرح هنا بالمراد بمن اتقى، ولكنه بينه بقوله :﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر والملائكة وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبّهِ ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السبيل و السائلين و في الرقاب و أقام الصلاة و آتى الزكاة و الموفون بعهدهم إذا عاهدوا و الصابرين في البأساء و الضراء و حين البأس أولئك الذين صدقوا و أولئك هم المتقون ١٧٧﴾، والكلام في الآية على حذف مضاف، أي ولكن ذا البر من اتقى، وقيل : ولكن البر برّ من اتقى، ونظير الآية في ذلك من كلام العرب قول الخنساء :
| لا تسأم الدهر منه كلما ذكرت | فإنما هي إقبال وإدبار |
| وكيف تواصل من أصبحت | خلالته كأبي مرحب |
| لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى | ولكنما الفتيان كل فتى ندى |