فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿صم﴾ : أي استماع الحق لأنهم لا يقبلونه وإذا لم يقبلوه فكأنهم لم يسمعوه والصم الانسداد ﴿بكم﴾ أي خرس عن النطق بالخير فهم لا يقولونه والأبكم الذي لا ينطق ولا يفهم، فإذا فهم فهو الأخرس وقيل الأبكم والأخرس واحد ﴿عمي﴾ أي لا بصائر لهم يميزون بها بين الحق والباطل، ومن لا بصيرة له كمن لا بصر له فهو أعمى، والعمى ذهاب البصر، كانت حواسهم سليمة ولكن لما سدوا عن سماع الحق آذانهم وأبوا أن تنطق به ألسنتهم، وأن ينظروا إليه بعيونهم، جعلوا كمن تعطلت حواسه، وذهب إدراكه كما قال الشاعر(١) :
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به وإن ذكرت بسوء كلهم أذن
﴿فهم لا يرجعون﴾ أي عن ضلالتهم ونفاقهم. صحابه بما نظهر لهم من الإسلام لنأمن من شرهم ونقف على سرهم، ونأخذ من غنائمهم، تأكيد لما قبله أو بدل منه أو استئناف.
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به وإن ذكرت بسوء كلهم أذن
﴿فهم لا يرجعون﴾ أي عن ضلالتهم ونفاقهم. صحابه بما نظهر لهم من الإسلام لنأمن من شرهم ونقف على سرهم، ونأخذ من غنائمهم، تأكيد لما قبله أو بدل منه أو استئناف.
١ ومن ذلك قوله مسكين الداري:
ما ضر جارا لي أجاروه ألا يكون لبابه ستر
أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الخدر
وتصم عما بينهم أذنى حتى يكون كأنه وقر.
ما ضر جارا لي أجاروه ألا يكون لبابه ستر
أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الخدر
وتصم عما بينهم أذنى حتى يكون كأنه وقر.