لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
ثم وصفهم الله تعالى فقال ﴿صم﴾ أي عن سماع الحق لأنهم لا يقبلونه وإذا لم يقبلوه فكأنهم لم يسمعوه ﴿بكم﴾ أي خرس عن النطق بالحق فهم لا يقولونه ﴿عمي﴾ أي لا بصائر لهم يميزون بها بين الحق والباطل ومن لا بصيرة له كمن لا بصر له فهو أعمى، كانت حواسهم سليمة ولكن لما سدوا عن سماع الحق آذانهم وأبوا أن تنطق به ألسنتهم وأن ينظروا إليه بعيونهم جعلوا كمن تعطلت حواسه وذهب إدراكه قال الشاعر :
صمٌّ إذا سمعوا خيراً ذكرت بهوإن ذكرت بسوء كلهم أذن
﴿فهم لا يرجعون﴾ أي عن ضلالتهم ونفاقهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى