المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( ١٩٠ )
وقوله تعالى :﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾ الآية، هي أول آية نزلت في الأمر بالقتال.
قال ابن زيد والربيع : معناها قاتلوا من قاتلكم وكفوا عمن كف عنكم، ولا تعتدوا في قتال من لم يقاتلوكم، وهذه الموادعة منسوخة بآية براءة(١)، وبقوله :﴿قاتلوا المشركين كافة﴾ [التوبة: ٣٦].
وقال ابن عباس وعمر بن عبد العزيز ومجاهد : معنى الآية قاتلوا الذين هم بحالة من يقاتلكم، ولا تعتدوا في قتل النساء والصبيان والرهبان وشبهه، فهي محكمة على هذا القول، وقال قوم : المعنى لا تعتدوا في القتال لغير وجه الله كالحمية وكسب الذكر(٢).
وقوله تعالى :﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾ الآية، هي أول آية نزلت في الأمر بالقتال.
قال ابن زيد والربيع : معناها قاتلوا من قاتلكم وكفوا عمن كف عنكم، ولا تعتدوا في قتال من لم يقاتلوكم، وهذه الموادعة منسوخة بآية براءة(١)، وبقوله :﴿قاتلوا المشركين كافة﴾ [التوبة: ٣٦].
وقال ابن عباس وعمر بن عبد العزيز ومجاهد : معنى الآية قاتلوا الذين هم بحالة من يقاتلكم، ولا تعتدوا في قتل النساء والصبيان والرهبان وشبهه، فهي محكمة على هذا القول، وقال قوم : المعنى لا تعتدوا في القتال لغير وجه الله كالحمية وكسب الذكر(٢).
١ - هي قوله تعالى: [فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم]، وبقوله تعالى: [وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة]، وهو من الآية ٣٦ من سورة (التوبة) وقيل أن أول آية نزلت في الأمر بالقتال هي قوله تعالى: [أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا] والقول الأول أظهر لآن آية الإذن نزلت في القتال عامة لمن قاتل ولمن لم يقاتل، وذلك أن النبي ﷺ خرج هو وأصحابه عام الحديبية وصُدّ عن البيت وصُولح على أن يرجع إليه من السنة القابلة فلما عاد ﷺ خاف المسلمون غدر الكفار وكرهوا القتال في الحرم فنزلت الآية – أي: يحل لكم القتال إن قاتلكم الكفار..
٢ - يشهد لذلك حديث الصحيحين:
عن أبي موسى الأشعري قال: سئل النبي ﷺ عن الرجل يقاتل ويقاتل حمبَّة، ويقاتل رياءً – أيُّ ذلك في سبيل الله ؟ فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)..
٢ - يشهد لذلك حديث الصحيحين:
عن أبي موسى الأشعري قال: سئل النبي ﷺ عن الرجل يقاتل ويقاتل حمبَّة، ويقاتل رياءً – أيُّ ذلك في سبيل الله ؟ فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)..