تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٩٠ وقوله تعالى :( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ) ؛ سبيل الله هو دينه وطاعته، أي في إظهار دينه قيل : هي أول آية نزلت في الأمر بالقتال، وقيل : أول آية نزلت في الأمر بالقتال قوله :( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ) [الحج: ٣٩]، ويحتمل أنه أخبر : كأنهم نهوا أولا، ثم أذن لهم، فقاتلوا، فأنكر عليهم، فأنزل الله أنه أذن لهم إخبارا، فلا يدرى أيهما أول ؟ ولكن فيه الأمر بالقتال والنهي عن الاعتداء ههنا ؟ وقيل(١) : هو نهي عن قتل الدراري والنساء والشيخ الفاني على ما جاء أنه بعث سرية : أوصى لهم ألا يقتلوا وليدا ولا شيخا، وقيل : نهاهم أن يقاتلوا(٢) في الشهر الحرام إلا أن يبدأهم المشركون بالقتال، والله أعلم.
وقوله :( إن الله لا يحب المعتدين ) إن الله لا يحب الاعتداء، ولم يحب من اعتدى.
١ -من ط ع، في الأصل و م: قيل..
٢ - من ط ع، في الأصل و م: يقاتلوهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى