تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله الذين يُقَاتِلُونَكُمْ. . .﴾(١).
قلت لابن عرفة في الختمة الأخرى : قاتل مفاعلة لا يكون إلا من الجانبين فما الفائدة في قوله « الذين يُقَاتِلُونَكُمْ » ومعلوم أنّه لا يقاتل إلاّ من قتله ؟
فأجاب بوجهين : الأول أنهم لا يقاتلون إلا من بدأهم بالقتال.
الثاني : قول الله تعالى :﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المعتدين﴾(٢) هذا ( النفي )(٣) يحتمل أن يكون على الكراهة، لأن عدم محبة الشيء لا يقتضي تحريمه لأن المحبّ هذا إما مباح أو مكروه )(٤) وإنّما يدل على التحريم الذّم على الفعل وعلى الوجوب الذم على الترك. ويحتمل أن يكون هذا النهي ( على )(٥) التحريم لأن النحاة قالوا : إذا أردت مدح زيد قلت : حبذا زيد، وإن أردت ذمه قلت : لا حبذا زيد ( فسمُّوا )(٦) نفي المحبة ( ذما )(٧).
قلت لابن عرفة في الختمة الأخرى : قاتل مفاعلة لا يكون إلا من الجانبين فما الفائدة في قوله « الذين يُقَاتِلُونَكُمْ » ومعلوم أنّه لا يقاتل إلاّ من قتله ؟
فأجاب بوجهين : الأول أنهم لا يقاتلون إلا من بدأهم بالقتال.
الثاني : قول الله تعالى :﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المعتدين﴾(٢) هذا ( النفي )(٣) يحتمل أن يكون على الكراهة، لأن عدم محبة الشيء لا يقتضي تحريمه لأن المحبّ هذا إما مباح أو مكروه )(٤) وإنّما يدل على التحريم الذّم على الفعل وعلى الوجوب الذم على الترك. ويحتمل أن يكون هذا النهي ( على )(٥) التحريم لأن النحاة قالوا : إذا أردت مدح زيد قلت : حبذا زيد، وإن أردت ذمه قلت : لا حبذا زيد ( فسمُّوا )(٦) نفي المحبة ( ذما )(٧).
١ - قال البسيلي ناقلا التساؤل عن شيخه دون أن ينسبه إلى الأبي مثلما ذكر.
﴿الذين يقاتلون﴾ إن قلت: ما أفاد وهو معلوم من قاتلوا؟ قلت: أفاد أنهم لا يقاتلون إلا من عاداهم..
٢ - قال البسيلي: ﴿لا يحب المعتدين﴾ نفي الحجة بمقتضى الذم الدال على التحريم وهذا لقول النحاة لا حبذا: ذم..
٣ - أ ب ج د: النهي..
٤ - ج: صده إما مكروه أو مباح..
٥ - أ: التحريم..
٦ - ج هـ: فسمى..
٧ - ج هـ: ذا..
﴿الذين يقاتلون﴾ إن قلت: ما أفاد وهو معلوم من قاتلوا؟ قلت: أفاد أنهم لا يقاتلون إلا من عاداهم..
٢ - قال البسيلي: ﴿لا يحب المعتدين﴾ نفي الحجة بمقتضى الذم الدال على التحريم وهذا لقول النحاة لا حبذا: ذم..
٣ - أ ب ج د: النهي..
٤ - ج: صده إما مكروه أو مباح..
٥ - أ: التحريم..
٦ - ج هـ: فسمى..
٧ - ج هـ: ذا..