بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿واقتلوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾، أي حيث وجدتموهم في الحل والحرم، والشهر الحرام. فأمرهم الله تعالى بقتل المشركين الذين ينقضون العهد وقوله :﴿وَأَخْرِجُوهُمْ مّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ من مكة ﴿والفتنة﴾، أي الشرك بالله ﴿أَشَد﴾، أي أعظم عند الله ﴿مِنَ القتل﴾ في الشهر الحرام. ﴿وَلاَ تقاتلوهم عِندَ المسجد الحرام﴾، أي في الحرم، ﴿حتى يقاتلوكم فِيهِ﴾، أي يبدؤوكم بالقتال. ﴿فَإِن قاتلوكم﴾، أي بدؤوكم بالقتال ﴿فاقتلوهم كذلك جَزَاء الكافرين﴾، أي هكذا جزاؤهم القتل في الحرم وغيره. قرأ حمزة والكسائي :﴿وَلاَ تقاتلوهم﴾ بغير ألف ﴿حتى يقاتلوكم﴾، ﴿فَإِن قاتلوكم﴾. وقرأ الباقون في هذه المواضع الثلاثة : بالألف. فمن قرأ بالألف فهو من المقاتلة ؛ ومن قرأ بغير ألف فمعناه لا تقتلوهم حتى يقتلوا منكم.