النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ يعني حيث ظفرتم بهم، ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ يعني من مكة.
﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ يعني بالفتنة الكفر في قول الجميع، وإنما سمي الكفر فتنة، لأنه يؤدي إلى الهلاك كالفتنة.
﴿وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن ذلك منسوخ لأن الله تعالى قد نَهَى عن قتال أهل الحرم إلا أن يبدؤوا بالقتال، ثم نُسِخَ ذلك بقوله :﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، وهذا قول قتادة.
والقول الثاني : أنها محكمة وأنه لا يجوز أن نبدأ بقتال أهل الحرم إلا أن يبدؤوا بالقتال، وهذا قول مجاهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى