الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ﴾ مبتدأٌ خبرُه الجارُّ بعده، ولا بُدَّ من حَذْفِ مضافٍ/ تقديرُه : انتهاكُ حرمةِ الشهرِ الحرام بانتهاكِ حرمةِ الشهرِ، والألفُ واللامُ في الشهر الأول والثاني للعهد، لأنهما معلومان عند المخاطبين، فإنَّ الأولَ ذو القعدة من سنة سبع، والثاني من سنة ست.
وقرىء :" والحُرْمات " بسكون الراء، ويُعْزى للحسن، وقد تقدَّم أنَّ جمعُ فَعْلَة بشروطِها يجوزُ فيه ثلاثة أوجه : هذان الاثنانِ وفَتْحُ العين، عند قوله
﴿فِي ظُلُمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٧] وقوله :﴿فَمَنِ اعْتَدَى﴾ يجوزُ في " مَنْ " وجهان، أحدُهما : أن تكونَ شرطيةً وهو الظاهرُ فتكونُ الفاء جواباً. والثاني : أن تكونَ موصولةً فتكونَ الفاءُ زائدةً في الخبر، وقد تقدَّم لذلك نظائر.
قوله :﴿بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى﴾ في الباء قولان، أحدُهما : أن تكونَ غيرَ زائدةٍ، بل تكونُ متعلقةً باعتدوا، والمعنى بعقوبةٍ مثلِ جنايةِ اعتدائِه. والثاني : أنها زائدةٌ أي : مثلَ اعتدائه، فتكون : إمّا نعتاً لمصدرٍ محذوف أي : اعتداء مماثلا لاعتدائه، وإمَّا حالاً من المصدرِ المحذوفِ كما هو مذهبُ سيبويه ؛أي : فاعتدوا الاعتداء مُشْبِهاً اعتداءَه. و " ما " يجوزُ أن تكونَ مصدريةً فلا تفتقر إلى عائدٍ، وأَنْ تكونَ موصولةً فيكونُ العائدُ محذوفاً، أي : مثلَ ما اعتدى عليكم به، وجاز حذفُه لأنَّ المضافَ إلى الموصول قد جُرَّ بحرفٍ جُرَّ به العائدُ واتَّحد المتعلَّقان.
وقرىء :" والحُرْمات " بسكون الراء، ويُعْزى للحسن، وقد تقدَّم أنَّ جمعُ فَعْلَة بشروطِها يجوزُ فيه ثلاثة أوجه : هذان الاثنانِ وفَتْحُ العين، عند قوله
﴿فِي ظُلُمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٧] وقوله :﴿فَمَنِ اعْتَدَى﴾ يجوزُ في " مَنْ " وجهان، أحدُهما : أن تكونَ شرطيةً وهو الظاهرُ فتكونُ الفاء جواباً. والثاني : أن تكونَ موصولةً فتكونَ الفاءُ زائدةً في الخبر، وقد تقدَّم لذلك نظائر.
قوله :﴿بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى﴾ في الباء قولان، أحدُهما : أن تكونَ غيرَ زائدةٍ، بل تكونُ متعلقةً باعتدوا، والمعنى بعقوبةٍ مثلِ جنايةِ اعتدائِه. والثاني : أنها زائدةٌ أي : مثلَ اعتدائه، فتكون : إمّا نعتاً لمصدرٍ محذوف أي : اعتداء مماثلا لاعتدائه، وإمَّا حالاً من المصدرِ المحذوفِ كما هو مذهبُ سيبويه ؛أي : فاعتدوا الاعتداء مُشْبِهاً اعتداءَه. و " ما " يجوزُ أن تكونَ مصدريةً فلا تفتقر إلى عائدٍ، وأَنْ تكونَ موصولةً فيكونُ العائدُ محذوفاً، أي : مثلَ ما اعتدى عليكم به، وجاز حذفُه لأنَّ المضافَ إلى الموصول قد جُرَّ بحرفٍ جُرَّ به العائدُ واتَّحد المتعلَّقان.