مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿الشهر الحرام﴾ مبتدأ خبره ﴿بالشهر الحرام﴾ أي هذا الشهر بذلك الشهر وهتكه بهتكه يعني تهتكون حرمته عليهم كما هتكوا حرمته عليكم ﴿والحرمات قِصَاصٌ﴾ أي وكل حرمة يجري فيها القصاص من هتك حرمة أي حرمة كانت اقتص منه بأن تهتك له حرمه، فحين هتكوا حرمة شهركم فافعلوا بهم نحو ذلك ولا تبالوا وأكد ذلك بقوله ﴿فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعتدى عَلَيْكُمْ﴾ من شرطية والباء غير زائدة والتقدير بعقوبة مماثلة لعدوانهم، أو زائدة وتقديره عدواناً مثل عدوانهم ﴿واتقوا الله﴾ في حال كونكم منتصرين فمن اعتدى عليك فلا تعتدوا إلى ما لا يحل لكم.
﴿واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين﴾ بالنصر

تفسير هذه الآية من كتب أخرى