جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾، صدهم المشركون عام الحديبية في ذي القعدة عن العمرة، وخرج المسلمون لعمرة القضاء فيه سنة أخرى، وكرهوا القتال لحرمته، فنزلت، أي : هذا بذاك وهتكة بهتكة فلا تبالوا، ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾، أي : كل حرمة وهو ما يجب المحافظة عليه يجرى فيه القصاص، وهم هتكوا حرمة شهركم بصدكم فافعلوا به مثله (١)، ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾، أي : ادخلوا مكة عنوة واقتلوهم إن قاتلوكم، ﴿وَاتَّقُواْ اللّهَ﴾، فيما لم يرخص لكم، ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾، فيحرسهم ويعلى كلمتهم.
١ إن وقع قتال/١٢.