أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام﴾ قاتلهم المشركون عام الحديبية في ذي القعدة واتفق خروجهم لعمرة القضاء فيه، وكرهوا أن يقاتلوهم فيه لحرمته فقيل لهم هذا الشهر بذاك وهتكه بهتكه فلا تبالوا به. ﴿والحرمات قصاص﴾ احتجاج عليه، أي كل حرمة وهو ما يجب أن يحافظ عليها يجري فيها القصاص. فلما هتكوا حرمة شهركم بالصد فافعلوا بهم مثله، وادخلوا عليهم عنوة واقتلوهم إن قاتلوكم. كما قال :﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ وهو فذلكة التقرير. ﴿واتقوا الله﴾ في الأنصار ﴿ولا تعتدوا﴾ إلى ما لم يرخص لكم. ﴿واعلموا أن الله مع المتقين﴾ فيحرسهم ويصلح شأنهم.