الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قِصَاصٌ﴾[البقرة: ١٢٥]
قال ابن عبَّاس وغيره : نزلَتْ في عمرة القَضِيَّةِ، وعامِ الحديبيَةِ سنَةَ ستٍّ، حين صدَّهم المشركون، أي : الشهرُ الحرامُ الذي غلَّبكم اللَّه فيه، وأدخلكم الحَرَمَ عليهم، سنَةَ سَبْعٍ بالشهر الحرامِ الذي صدُّوكم فيه، والحرمات قصاصٌ.
وقالتْ فرقةٌ : قوله :﴿والحرمات قِصَاصٌ﴾[البقرة: ١٩٤] مقطوعٌ مما قبله، وهو ابتداء أمر كان في أول الإِسلام أنَّ من انتهك حرمَتَكَ، نِلْتَ منه مثْلَ ما اعتدى عليك.
﴿واتقوا الله﴾[البقرة: ١٩٤] قيل : معناه في أن أَلاَّ تعتدوا، وقيل : في ألاَّ تزيدُوا على المثل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى