تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
الجناح: الحرج والإثم. الافاضة، من المكان: الدفع منه، والانطلاق. عرفات: هو المكان المعروف الذي يتم فيه أكبر أركان الحج. الذكر: الدعاء والتلبية، والتكبير والتحميد: المشعر الحرام: موضع بالمزدلفة فيه مسجد، وقال مجاهد: مزدلفة كلها هي المشعر الحرام.
كان بعض الناس يتأثم مون من كل عمل دنيوي في أيام الحج، فقال تعإلى ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ فلا إثم في مزاولة التجارة وابتغاء الرزق أيام الحج، أما التجرد للعبادة فانه افضل.
وادا أفضتم من عرفات بعد الوقوف بها ووصلتم المزدلفة ليلة عيد النحر فاذكروا الله عند المشعر الحرام. وقد جاء النبي الى المشعر الحرام بعد أفاضته من عرفات، فصلى المغرب ثم العشاء وبات في المزدلفة ثم صلى الصبح. وبعد ذلك تابع سيره الى مكة.. فمن فعل ذلك فقد تم حجه. واكثر الفقهاء يقولون ان المبيت بالمزدلفة سنة لا فرض.
﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس﴾ كانت قريش ومن تبعهم من كنانة وقيس وجديلة لا يقفون مع الناس بعرفات في الجاهلية بل بمزدلفة، ترفعاً عن الوقوف مع غيرهم فأمر الله نبيه ان يأتي عرفات ثم يقف فيها ثم يُفيض منه ليبطِل ما كانت عليه قريش، وحتى تتحقق المساواة، ولا يكون هناك امتياز لأحد على احد.
واستغفِروا الله ما أحدثتم من تغيير المناسك، وإدخال الشرك في عبادتكم إيها العرب ان الله واسع المغفرة قال للتوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى