الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم في.
﴿أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً﴾: رزقاً.
﴿مِّن رَّبِّكُمْ﴾: بنحو التجارة والإجارة في الحج.
﴿فَإِذَآ أَفَضْتُم﴾: انصرفتم ﴿مِّنْ عَرَفَٰتٍ﴾: جَمْع سمي به الجبل المعروف لتعارف الناس، أو آدم وحواء فيه، ويوم عرفة مُولَّد لا عربي، قيل: الآية دَلّت على وُجُوب الوقوف بها.
﴿فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ﴾: بالدعاء والتلبية، وهو جبل معروف سُمِّى به لأنه مَعْلمٌ للعبادة، وبالحرام لحرمته، فُهِمَ منه أَن الذكر فيما يليه أفضل.
﴿وَٱذْكُرُوهُ كَمَا﴾ لما.
﴿هَدَٰكُمْ﴾: إلى ذلك، أفاد بتكرار الأمر الحَثّ على إكثاره.
﴿وَإِن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل هدايته.
﴿لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: الجاهلين.
﴿ثُمَّ﴾: لتفاوت ما بين الإفاضتين، وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديراً.
﴿أَفِيضُواْ﴾: انصرفوا.
﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾: أي: مِن عرفه إذ كَانَ قريش لا يتجاوزون الحرم قائلين: نحن أهل الله لا نَخْرج من حرمه، ثم يفيضون منه.
﴿وَٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * فَإِذَا قَضَيْتُمْ﴾: فأتممتم.
﴿مَّنَاسِكَكُمْ﴾ عبادات حجِّكُم، وأصلها: أخذ النفس ببلوغ غاية العبادة.
﴿فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ﴾: ذكراً.
﴿كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ﴾: إذ كانوا في الجاهلية يذكرون مفاخر آباءهم بمنى.
﴿أَوْ﴾: بل.
﴿أَشَدَّ﴾: منه.
﴿ذِكْراً فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا﴾: اجعل عطاءنا.
﴿فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾: نصيب صالح أو طلبه.
﴿وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً﴾: يشْمَل كل خيرها.
﴿وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾: كذلك.
﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾: بالعفو، ومَنْ خَصَّصَ هذه الثلاثة بالمرأة الصالحة والحور والمرأة السوء ونحوها وعلى سبيل المثال.
﴿أُولَـٰئِكَ﴾: الفريق الثاني.
﴿لَهُمْ نَصِيبٌ﴾: ﴿مِّمَّا﴾ من أجْلِ ﴿مَا كَسَبُواْ﴾، أو الفريقان لهما نصيب، بالدعاء من الدنيا والدارين.
﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: فَيُحاسبكم مع كثرتكم في لمحة.
﴿وَٱذْكُرُواْ﴾: كَبِّرُوا.
﴿ٱللَّهَ﴾: بعد الصَّلَوات وعلى الأضاحي وعند الجمرات.
﴿فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾: هي أيام التشريق لقلتها بالنسبة إلى المعلومات العشر.
﴿فَمَن تَعَجَّلَ﴾: بِالنَّفْرِ.
﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾: بعد رميه.
﴿فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ﴾: بالنفر إلى الثالث.
﴿فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾: في تأخره، كان في الجاهلية بعضهم يؤثم المعجل، وبعضهم يؤثم المؤخر، فرد عليهما إذ مَعناهُ: لا إثْم على المتأخر في ترك الأخذ بالرخصة، مع " أن الله تعالى يُحِبُّ أن تُؤْتى رُخَصُه كما تؤتى عزائمه "، وعدم الإثم.
﴿لِمَنِ ٱتَّقَىٰ﴾: في حَجِّهِ.
﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوآ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: للجزاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى