بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
وكانت قريش لا تخرج من الحرم إلى عرفات، وكان الناس يقفون خارج الحرم من كان من أهل اليمن وغيرهم بعرفات، ويفيضون منها. فأمر الله تعالى قريشاً أن يقفوا من حيث وقف الناس، ويفيضوا من حيث أفاض الناس ؛ فقال تعالى :﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس واستغفروا الله﴾ تعالى لذنوبكم في الموقف.
﴿إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ متجاوز عن ذنوبكم. فأمر النبي ﷺ أن يخرج بالناس جميعاً إلى عرفات فيقف بها. وروي عن النبي ﷺ أنه قال :« إنَّ الله تَعَالَى يُبَاهِي مَلائِكَتَهُ بِأَهْلِ عَرَفَات وَيَقُولُ : انْظُرُوا إِلى عِبَادِي جَاؤُوا مِنْ كُلِّ فَجَ عَمِيقٍ شُعْثاً غُبْراً. اشْهَدُوا، أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ »

تفسير هذه الآية من كتب أخرى