التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه أمر للجنس وهم قريش ومن تبعهم كانوا يقفون بالمزدلفة لأنها حرم، ويقفون بعرفة مع سائر الناس ؛ لأنها حلّ، ويقولون نحن أهل الحرم لا نقف إلا بالحرم، فأمرهم الله تعالى أن يقفوا بعرفة مع الناس ويفيضوا منها، وقد كان النبي ﷺ قبل ذلك يقف مع الناس بعرفة توفيقا من الله تعالى له.
والقول الثاني : أنها خطاب لجميع الناس، ومعناها : أفيضوا من المزدلفة إلى منى، فثم على هذا القول على بابها من الترتيب، وأما على القول الأول : فليست للترتيب، بل للعطف خاصة، قال الزمخشري هي كقولك : أحسن إلى الناس، ثم لا تحسن إلى غير كريم، فإن معناها التفاوت بين ما قبلها وما بعدها وأن ما بعدها أوكد.
أحدهما : أنه أمر للجنس وهم قريش ومن تبعهم كانوا يقفون بالمزدلفة لأنها حرم، ويقفون بعرفة مع سائر الناس ؛ لأنها حلّ، ويقولون نحن أهل الحرم لا نقف إلا بالحرم، فأمرهم الله تعالى أن يقفوا بعرفة مع الناس ويفيضوا منها، وقد كان النبي ﷺ قبل ذلك يقف مع الناس بعرفة توفيقا من الله تعالى له.
والقول الثاني : أنها خطاب لجميع الناس، ومعناها : أفيضوا من المزدلفة إلى منى، فثم على هذا القول على بابها من الترتيب، وأما على القول الأول : فليست للترتيب، بل للعطف خاصة، قال الزمخشري هي كقولك : أحسن إلى الناس، ثم لا تحسن إلى غير كريم، فإن معناها التفاوت بين ما قبلها وما بعدها وأن ما بعدها أوكد.