تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٩٩ وقوله :( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ؛ قيل : إن أهل الحرم كانوا لا يقفون بعرفات، ويقولون [ إنا ](١) نحن، أهل حرم الله، لا نفيض كغيرنا ممن قصدنا، فأنزل الله فيهم [ ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) يأمرهم ](٢) بالوقوف بعرفات والإفاضة منها : من حيث أفاض غيرهم من الناس.
وذكر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :( كانت قريش ومن كان على دينها(٣)يقفون بالمزدلفة، ولا يقفون بعرفة، [ وكان من سواهم يقفون بعرفة ](٤)، فأنزل الله تعالى :( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ). وفيه دليل أن الوقوف بعرفة فرض. وعلى ذلك جاءت الآثار ؛ روي عن [ رسول الله ](٥) ﷺ : " الحج عرفة، ومن أدرك عرفة بليل، وصلى معنا بجمع، فقد تم حجة " [ أبو داوود : ١٩٤٩ ]. ويحتمل قوله :( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) معنى آخر ؛ وهو أنهم رأوا غيرهم من أهل الآفاق، فإذا قصدوا على الإحرام من وراء الحرم، وهم أمروا بالإحرام، فلما خصوا هم بذلك ظنوا أن قضاء غيره من المناسك في الحرم، والله أعلم.
قال الشيخ أبو منصور، رحمه الله :( أمر بالإفاضة بحرف :( ثم ) بعد ذكر المزدلفة، والإفاضة من عرفات بتقديم المزدلفة، فبان أن حرف : " ثم " مما قد يبتدأ به أيضا ).
وذكر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :( كانت قريش ومن كان على دينها(٣)يقفون بالمزدلفة، ولا يقفون بعرفة، [ وكان من سواهم يقفون بعرفة ](٤)، فأنزل الله تعالى :( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ). وفيه دليل أن الوقوف بعرفة فرض. وعلى ذلك جاءت الآثار ؛ روي عن [ رسول الله ](٥) ﷺ : " الحج عرفة، ومن أدرك عرفة بليل، وصلى معنا بجمع، فقد تم حجة " [ أبو داوود : ١٩٤٩ ]. ويحتمل قوله :( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) معنى آخر ؛ وهو أنهم رأوا غيرهم من أهل الآفاق، فإذا قصدوا على الإحرام من وراء الحرم، وهم أمروا بالإحرام، فلما خصوا هم بذلك ظنوا أن قضاء غيره من المناسك في الحرم، والله أعلم.
قال الشيخ أبو منصور، رحمه الله :( أمر بالإفاضة بحرف :( ثم ) بعد ذكر المزدلفة، والإفاضة من عرفات بتقديم المزدلفة، فبان أن حرف : " ثم " مما قد يبتدأ به أيضا ).
١ - من ط ع..
٢ - من ط ع، في الأصل: أمرهم، في م: يأمرهم..
٣ من ط ع، في الأصل و م: ديننا..
٤ - من ط ع..
٥ - في ط ع: النبي..
٢ - من ط ع، في الأصل: أمرهم، في م: يأمرهم..
٣ من ط ع، في الأصل و م: ديننا..
٤ - من ط ع..
٥ - في ط ع: النبي..