تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
﴿حسنة﴾ أصلها صفة لفعلة أو خصلة، فحذف الموصوف ونزل الوصف منزلة الاسم مثل تنزيلهم الخير منزلة الاسم مع أن أصله شيء موصوف بالخيرية، ومثل تنزيل صالحة منزلة الاسم في قول الحطيئة :
ووقعت حسنة في سياق الدعاء فيفيد العموم، لأن الدعاء يقصد به العموم كقول الحريري :
* يا أَهْل ذا المَغْنَى وُقِيتُمْ ضُرَّا *
وهو عموم عرفي بحسب ما يصلح له كل سائل من الحسنتين.
وإنما زاد في الدعاء ﴿وقنا عذاب النار﴾ لأن حصول الحسنة في الآخرة قد يكون بعد عذاب ما فأريد التصريح في الدعاء بطلب الوقاية من النار.
| كيفَ الهجاءُ وما تنفك صالحة | من آل لأْمٍ بظهر الغَيْب تَأتِينِي |
* يا أَهْل ذا المَغْنَى وُقِيتُمْ ضُرَّا *
وهو عموم عرفي بحسب ما يصلح له كل سائل من الحسنتين.
وإنما زاد في الدعاء ﴿وقنا عذاب النار﴾ لأن حصول الحسنة في الآخرة قد يكون بعد عذاب ما فأريد التصريح في الدعاء بطلب الوقاية من النار.