بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدنيا حَسَنَةً﴾ ؛ قال ابن عباس : يعني الشهادة والمغفرة والغنيمة ﴿وَفِي الآخرة حَسَنَةً﴾، أي الجنة. وقال القتبي : الحسنة النعمة كقوله :﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ [التوبة: ٥٠]، أي نعمة. وقال الحسن البصري :﴿آتنا فِي الدنيا حَسَنَةً﴾، أي العلم والعبادة ﴿وَفِي الآخرة حَسَنَةً﴾، أي الجنة ؛قال الإمام : حسنة الدنيا، ثوابك، وقوت من الحلال يكفيك، وزوجة صالحة ترضيك، وعلم إلى الحق يهديك، وعمل صالح ينجيك. وأما حسنة الآخرة فإرضاء الخصومات، وعفو السيئات، وقبول الطاعات، والنجاة من الدركات، والفوز بالدرجات. ﴿وَقِنَا عَذَابَ النار﴾، أي ادفع عنا عذاب النار.