تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠٠:الآيات ٢٠٠-٢٠٢ وقوله تعالى :( فاذكروا الله كذكركم آبائكم ) قيل فيه بوجهين : قيل : إنهم في الجاهلية كانوا إذا قضوا المناسك يجتمعون في مكان، ويذكرون آباءهم ومناقبهم، يفتخرون بذلك، فلما أسلموا أمرهم أن يذكروا ربهم في الإسلام كذكرهم آباءهم في الجاهلية ( أو أشد ذكرا ) فإنه أولى بذلك من الآباء.
وقيل : إن يكونوا يذكرون آباءهم : ما أنعم عليهم، وأحسن إليهم، فقال : اذكروا لي فيما تذكرون آباءكم(١) مكان آبائكم ما أنعمت عليكم [ وعلى آبائكم ](٢)، فاجعلوا ذلك لي دون آبائكم.
وقوله :( فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ) الآية في قوم لا يؤمنون بالبعث والإحياء بعد الموت ؛ [ طلبوا ](٣) خيرات الدنيا، ولم يطلبوا الخيرات في الآخرة، فأعطوا ما سألوا من حسنات الدنيا، وهو كقوله :( ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) [الشورى: ٢٠]، فأعطوا ما سألوا من نصيب، [ وكقوله فيها ](٤) :( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ) أي يؤت حرث الدنيا والآخرة ؛ فمن كان ركونهم إلى الدنيا ومثلهم إليها لم يركنوا إلى دعاء غيرها. وأما من آمن بالبعث والإحياء بعد الموت فإنهم سألوا خيرات الدنيا والآخرة جميعا بقوله :( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) ؛ طلبوا حسنات الدنيا لأن الدنيا جعلها محل الزاد للآخرة لأنها جعلها لهم، إنما خلقهم للآخرة كقوله :( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) [البقرة: ١٩٧].
ثم اختلف في الحسنة في الدنيا والحسنة في الآخرة ؛ قيل : حسنة الدنيا العلم والعبادة، وحسنة الآخرة الجنة والمغفرة، وقيل : حسنة الدنيا النصر والرزق، وحسنة الآخرة الرحمة والرضوان، وكله واحد.
وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال :" إن لله عبادا يحيون في عافية، ويموتون في عافية، ويدخلون الجنة في عافية، قيل : يا رسول الله بم ؟ (٥) قال : بكثرة قولهم :( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) " [ الطبراني في الأوسط : ٣١٢٧ ].
وقيل : إن يكونوا يذكرون آباءهم : ما أنعم عليهم، وأحسن إليهم، فقال : اذكروا لي فيما تذكرون آباءكم(١) مكان آبائكم ما أنعمت عليكم [ وعلى آبائكم ](٢)، فاجعلوا ذلك لي دون آبائكم.
وقوله :( فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ) الآية في قوم لا يؤمنون بالبعث والإحياء بعد الموت ؛ [ طلبوا ](٣) خيرات الدنيا، ولم يطلبوا الخيرات في الآخرة، فأعطوا ما سألوا من حسنات الدنيا، وهو كقوله :( ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) [الشورى: ٢٠]، فأعطوا ما سألوا من نصيب، [ وكقوله فيها ](٤) :( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ) أي يؤت حرث الدنيا والآخرة ؛ فمن كان ركونهم إلى الدنيا ومثلهم إليها لم يركنوا إلى دعاء غيرها. وأما من آمن بالبعث والإحياء بعد الموت فإنهم سألوا خيرات الدنيا والآخرة جميعا بقوله :( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) ؛ طلبوا حسنات الدنيا لأن الدنيا جعلها محل الزاد للآخرة لأنها جعلها لهم، إنما خلقهم للآخرة كقوله :( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) [البقرة: ١٩٧].
ثم اختلف في الحسنة في الدنيا والحسنة في الآخرة ؛ قيل : حسنة الدنيا العلم والعبادة، وحسنة الآخرة الجنة والمغفرة، وقيل : حسنة الدنيا النصر والرزق، وحسنة الآخرة الرحمة والرضوان، وكله واحد.
وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال :" إن لله عبادا يحيون في عافية، ويموتون في عافية، ويدخلون الجنة في عافية، قيل : يا رسول الله بم ؟ (٥) قال : بكثرة قولهم :( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) " [ الطبراني في الأوسط : ٣١٢٧ ].
١ - من ط ع، في الأصل و ط م: أباءهم..
٢ - ساقطة من ط ع..
٣ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٤ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٥ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٢ - ساقطة من ط ع..
٣ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٤ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٥ - ساقطة من النسخ الثلاث..