الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُولَئِكَ﴾ : مبتدأ و " لهم " خبرٌ مقدم، و " نصيب " مبتدأ، وهذه الجملةُ خبرُ الأولِ، ويجوز أن يكونَ " لهم " خبرَ " أولئك "، و " نصيب " فاعلٌ به لِما تضمَّنه من معنى الفعلِ لاعتمادِه، والمشارُ إليه بأولئك فيه قولان، أظهرهُما : أنهما الفريقان : طالبُ الدنيا وحدَها وطالبُ الدنيا والآخرة. وقيل : بل للفريقِ الأخيرِ فقط، أعنى طالبَ الدنيا والآخرة.
قوله :﴿مِّمَّا كَسَبُواْ﴾ متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه صفةٌ ل " نصيب "، فهو في محلِّ رفعٍ. وفي " مِنْ " ثلاثةُ أقوال، أحدُها : أنها للتبعيض، أي : نصيب من جنس ما كسبوا. والثاني : أنها للسببيةِ، أي : من أجلِ ما كَسَبوا. والثالث : أنها للبيان. و " ما " يجوزُ فيها وجهان، أن تكونَ مصدريةً أي : مِنْ كَسْبِهم، فلا تحتاجُ إلى عائدٍ. والثاني : أنها بمعنى الذي، فالعائدُ محذوفٌ لاستكمال الشروط، أي : من الذي كسبوه.
قوله :﴿مِّمَّا كَسَبُواْ﴾ متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه صفةٌ ل " نصيب "، فهو في محلِّ رفعٍ. وفي " مِنْ " ثلاثةُ أقوال، أحدُها : أنها للتبعيض، أي : نصيب من جنس ما كسبوا. والثاني : أنها للسببيةِ، أي : من أجلِ ما كَسَبوا. والثالث : أنها للبيان. و " ما " يجوزُ فيها وجهان، أن تكونَ مصدريةً أي : مِنْ كَسْبِهم، فلا تحتاجُ إلى عائدٍ. والثاني : أنها بمعنى الذي، فالعائدُ محذوفٌ لاستكمال الشروط، أي : من الذي كسبوه.