محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠٢ من سورة البقرة في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠٢ من سورة البقرة

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : ﴿أُولََئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مّمّا كَسَبُواْ وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾


يعني بقوله جل ثناؤه : أولئك الذين يقولون بعد قضاء مناسكهم : رَبّنا آتِنا فِي الدّنْيا حَسنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وَقِنا عَذَابَ النّارِ رغبة منهم إلى الله جل ثناؤه فيما عنده، وعلما منهم بأن الخير كله من عنده، وأن الفضل بيده يؤتيه من يشاء. فأعلم جل ثناؤه أن لهم نصيبا وحظا من حجهم ومناسكهم وثوابا جزيلاً على عملهم الذي كسبوه، وباشروا معاناته بأموالهم وأنفسهم خاصا ذلك لهم دون الفريق الاَخر الذين عانوا ما عانوا من نصب أعمالهم وتعبها، وتكلفوا ما تكلفوا من أسفارهم بغير رغبة منهم فيما عند ربهم من الأجر والثواب، ولكن رجاء خسيس من عرض الدنيا وابتغاء عاجل حطامها. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله : فَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبّنا آتِنا فِي الدّنيْا وَما لَه فِي الاَخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ قال : فهذا عبد نوى الدنيا لها عمل ولها نصب، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبّنا آتِنا فِي الدّنْيا حَسَنَةً وفِي الاَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذَابَ النّارِ أُولَئِكَ لَهُمْ نَصيبٌ مما كَسَبُوا أي حظ من أعمالهم.
وحدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في : فَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقولُ رَبّنا آتِنا فِي الدّنْيا وَما لَهُ فِي الاَخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ إنما حجوا للدنيا والمسألة، لا يريدون الاَخرة ولا يؤمنون بها، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبّنا آتِنا فِي الدّنْيَا حَسَنَةً وفِي الاَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذَابَ النّارِ قال : فهؤلاء النبيّ ﷺ والمؤمنون أُولَئِكَ لَهُمْ نَصيبٌ ممّا كَسَبُوا وَاللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ لهؤلاء الأجر بما عملوا في الدنيا.
وأما قوله : وَاللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ فإنه يعني جل ثناؤه : أنه محيط بعمل الفريقين كليهما اللذين من مسألة أحدهما : ربنا آتنا في الدنيا ومن مسألة الاَخر : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاَخرة حسنة وقنا عذاب النار. فمحص له بأسرع الحساب، ثم إنه مُجازٍ كلا الفريقين على عمله.
وإنما وصف جل ثناؤه نفسه بسرعة الحساب، لأنه جل ذكره يحصي ما يحصى من أعمال عباده بغير عقد أصابع ولا فكر ولا روية فعل العجزة الضعفة من الخلق، ولكنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يعزب عنه مثقال ذرّة فيهما، ثم هو مجاز عباده على كل ذلك فلذلك جل ذكره امتدح بسرعة الحساب، وأخبر خلقه أنه ليس لهم بمثل فيحتاج في حسابه إلى عقد كف أو وعي صدر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الحسنة في الدنيا، والحسنة في الآخرة، وأن يقيهم عذاب النار. وقد تجمع"الحسنةُ" من الله عز وجل العافيةَ في الجسم والمعاش والرزق وغير ذلك، والعلم والعبادة.
وأما في الآخرة، فلا شك أنها الجَّنة، لأن من لم يَنلها يومئذ فقد حُرم جميع الحسنات، وفارق جميع مَعاني العافية.
وإنما قلنا إن ذلك أولى التأويلات بالآية، لأن الله عز وجل لم يخصص بقوله - مخبرًا عن قائل ذلك- من معاني"الحسنة" شيئًا، ولا نصب على خُصوصه دلالة دالَّةً على أن المراد من ذلك بعض دون بعض، فالواجب من القول فيه ما قلنا: من أنه لا يجوز أن يُخَصّ من معاني ذلك شيء، وأن يحكم له بعمومه على ما عَمَّه الله.
* * *
وأما قوله:" وقنا عذاب النار"، فإنه يعني بذلك: اصرف عنا عَذاب النار.
* * *
ويقال منه:"وقيته كذا أقيه وِقاية وَوَقاية ووِقاء"، ممدودًا، وربما قالوا:" وقاك الله وَقْيًا"، إذا دفعت عنه أذى أو مكروهًا.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٢٠٢)﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"أولئك" الذين يقولون بعد قضاء مناسكهم:" ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وَقِنا عذاب النار"، رغبةً منهم إلى الله جل ثناؤه فيما عنده، وعلمًا منهم بأن الخيرَ كله من عنده، وأن الفضل بيده يؤتيه من يَشاء. فأعلم جل ثناؤه أنّ لهم نصيبًا وحظًّا من حجِّهم ومناسكهم، وثوابًا جزيلا على عملهم الذي كسبوه، وبَاشروا معاناته بأموالهم وأنفسهم،
خاصًّا ذلك لهم دون الفريق الآخر، الذين عانوا ما عانوا من نَصَب أعمالهم وتعبها، وتكلَّفوا ما تكلفوا من أسفارهم، بغير رغبةٍ منهم فيما عند رَبهم من الأجر والثواب، ولكن رجاء خسيس من عَرض الدنيا، وابتغاء عَاجل حُطامها. كما:-
٣٨٨٤ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله:" فمن الناسَ من يقول رَبنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خَلاق"، قال: فهذا عبد نوى الدنيا، لها عمل ولها نَصِب،" ومنهم من يقول رَبنا آتنا في الدنيا حَسنة وفي الآخرة حَسنة وقنا عذابَ النار. أولئك لَهم نصيب مما كسبوا"، أي حظٌّ من أعمالهم.
٣٨٨٥ - وحدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في:" فمن الناس مَن يَقول رَبنا آتنا في الدنيا ومَاله في الآخرة من خَلاق"، إنما حَجُّوا للدنيا والمسألة، لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها،" ومنهم مَن يقول رَبنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حَسنةً وقنا عذاب النار"، قال: فهؤلاء النبي ﷺ والمؤمنون=" أولئك لهم نصيبٌ مما كسبوا والله سريع الحساب"، لهؤلاء الأجرُ بما عملوا في الدنيا.
* * *
وأما قوله:" والله سريع الحساب"، فإنه يعني جل ثناؤه: أنه محيط بعمل الفريقين كليهما اللذين من مسألة أحدهما:" رَبنا آتنا في الدنيا"، ومن مسألة الآخر:" ربنا آتنا في الدنيا حَسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، فَمُحْصٍ له بأسرع الحساب، (١) ثم إنه مجازٍ كلا الفريقين على عمله.
وإنما وصف جل ثناؤه نفسه بسرعة الحساب، لأنه جل ذكره يُحصى ما يُحصى من أعمال عباده بغير عَقد أصابع، ولا فكرٍ ولا رَوية، فِعلَ العَجَزة الضَّعَفة من الخلق، ولكنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يَعزب عنه مثقال ذرة فيهما، ثم هو مُجازٍ عبادَه على كل ذلك. فلذلك امتدح
(١) قوله: "فمحص" عطف على قوله: "أنه محيط... "
نفسه جل ذكره بسرعة الحساب، (١) وأخبر خلقه أنه ليس لهم بمِثْلِ، فيحتاجَ في حسابه إلى عَقد كف أو وَعْي صَدر.
* * *
(١) في المطبوعة: "فلذلك جل ذكره امتدح بسرعة الحساب"، والذي أثبت أشبه بالصواب إن شاء الله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠١:ولهذا مدح من يسأله للدنيا والأخرى، فقال :﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾ فجمعت هذه الدعوةُ كلَّ خير في الدنيا، وصرَفت كلّ شر فإن الحسنة في الدنيا تشملُ كلّ مطلوب دنيوي، من عافية، ودار رحبة، وزوجة حسنة، ورزق واسع، وعلم نافع، وعمل صالح، ومركب هنيء، وثناء جميل، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه عباراتُ المفسرين، ولا منافاة بينها، فإنها كلها مندرجة في الحسنة في الدنيا. وأما الحسنة في الآخرة فأعلى ذلك دخول الجنة وتوابعه من الأمن(١) من الفزع الأكبر في العَرَصات، وتيسير الحساب وغير ذلك من أمور الآخرة الصالحة، وأما النجاة من النار فهو يقتضي تيسير أسبابه في الدنيا، من اجتناب المحارم والآثام وترك الشبهات والحرام(٢).
وقال القاسم بن(٣) عبد الرحمن : من أعطي قلبا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا صابرًا، فقد أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، ووقي عذاب النار.
ولهذا وردت السنة بالترغيب في هذا الدعاء. فقال البخاري : حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس بن مالك قال : كان النبي ﷺ يقول :" اللَّهم ربَّنا، آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " (٤).
وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس(٥) قال : كان أكثر دعوة يدعو بها رسول الله ﷺ [ يقول ](٦) :" اللهم ربَّنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار " (٧).
[ وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه ](٨).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام بن شداد - يعني أبا طالوت - قال : كنت عند أنس بن مالك، فقال له ثابت : إن إخوانك يحبون أن تدعو لهم. فقال : اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. وتحدثوا ساعة حتى إذا أرادوا القيام، قال(٩) : يا أبا حمزة، إن إخوانك يريدون القيام فادع لهم فقال : تريدون أن أشَققَ لكم الأمور، إذا آتاكم الله في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، ووقاكم عذاب النار فقد آتاكم الخير كله.
وقال أحمد أيضًا : حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد، [ وعبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حميد ](١٠) عن أنس، أن رسول الله ﷺ عاد رَجُلا من المسلمين قد صار مثل الفَرْخ. فقال له رسول الله ﷺ :" هل تدعو(١١) الله بشيء أو تسأله إيَّاه ؟ " قال : نعم، كنت أقول : اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا. فقال رسول الله ﷺ :" سبحان الله ! لا تطيقه - أو لا تستطيعه - فهلا قلت :﴿رَبَّنَا(١٢) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ". قال : فدعا الله، فشفاه.
انفرد بإخراجه مسلم، فرواه من حديث ابن أبي عدي - به(١٣).
وقال الإمام الشافعي : أخبرنا سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد - مولى السائب - عن أبيه، عن عبد الله بن السائب : أنه سمع النبي ﷺ يقول فيما بين الركن اليماني والركن الأسود :﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(١٤). ورواه الثوري عن ابن جريج كذلك.
وروى ابن ماجة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، نحو ذلك. وفي سنده ضعف(١٥) والله أعلم.
وقال ابن مَرْدويه : حدثنا عبد الباقي، أخبرنا أحمد بن القاسم بن مساور، حدثنا سعيد بن سليمان، عن إبراهيم بن سليمان، عن عبد الله بن هرمز، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" ما مررت على الركن إلا رأيت عليه ملكًا يقول : آمين. فإذا مررتم عليه فقولوا :﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾
وقال الحاكم في مستدركه : أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن مُسْلم البطين، عن سعيد بن جبير قال : جاء رَجُل إلى ابن عباس فقال : إني أجرت نفسي من قوم على أن يحملوني، ووضعت لهم من أجرتي على أن يَدعُوني أحج معهم، أفيجزي ذلك ؟ فقال : أنت من الذين قال الله [ فيهم ](١٦) :﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ ثم قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه(١٧).
١ في جـ: "وتوابع ذلك الأمن"..
٢ في جـ: "في الحرام"، وفي أ: "واجتناب الحرام"..
٣ في أ، و: "قال القاسم أبو"..
٤ صحيح البخاري برقم (٤٥٢٢)..
٥ في و: "حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: سأل قتادة أنسا: أي دعوة كان أكثر يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم؟ "..
٦ زيادة من و..
٧ المسند (٣/١٠١)..
٨ زيادة من أ، و..
٩ في أ: "قالوا"..
١٠ زيادة من مسند الإمام أحمد (٣/١٠٧)..
١١ في جـ، ط: "هل كنت تدعو"..
١٢ في جـ، ط: "اللهم" وهو خطأ..
١٣ المسند (٣/١٠٧)..
١٤ ورواه البغوي في شرح السنة (٧/١٢٨) من طريق الشافعي به، ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٠٠١) "موارد" من طريق يحيى القطان عن ابن جريج به نحوه..
١٥ سنن ابن ماجة برقم (٢٩٥٧)..
١٦ زيادة من جـ..
١٧ المستدرك (٢/٢٧٧)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠٠:ثم أخبر تعالى عن أحوال الخلق، وأن الجميع يسألونه مطالبهم، ويستدفعونه ما يضرهم، ولكن مقاصدهم تختلف، فمنهم :﴿مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾ أي : يسأله من مطالب الدنيا ما هو من شهواته، وليس له في الآخرة من نصيب، لرغبته عنها، وقصر همته على الدنيا، ومنهم من يدعو الله لمصلحة الدارين، ويفتقر إليه في مهمات دينه ودنياه، وكل من هؤلاء وهؤلاء، لهم نصيب من كسبهم وعملهم، وسيجازيهم تعالى على حسب أعمالهم، وهماتهم ونياتهم، جزاء دائرا بين العدل والفضل، يحمد عليه أكمل حمد وأتمه، وفي هذه الآية دليل على أن الله يجيب دعوة كل داع، مسلما أو كافرا، أو فاسقا، ولكن ليست إجابته دعاء من دعاه، دليلا على محبته له وقربه منه، إلا في مطالب الآخرة ومهمات الدين.
والحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد، من رزق هنيء واسع حلال، وزوجة صالحة، وولد تقر به العين، وراحة، وعلم نافع، وعمل صالح، ونحو ذلك، من المطالب المحبوبة والمباحة.
وحسنة الآخرة، هي السلامة من العقوبات، في القبر، والموقف، والنار، وحصول رضا الله، والفوز بالنعيم المقيم، والقرب من الرب الرحيم، فصار هذا الدعاء، أجمع دعاء وأكمله، وأولاه بالإيثار، ولهذا كان النبي ﷺ يكثر من الدعاء به، والحث عليه.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩٨ - ٢٠٢} ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
لما أمر تعالى بالتقوى، أخبر تعالى أن ابتغاء فضل الله بالتكسب في مواسم الحج وغيره، ليس فيه حرج إذا لم يشغل عما يجب إذا كان المقصود هو الحج، وكان الكسب حلالا منسوبا إلى فضل الله، لا منسوبا إلى حذق العبد، والوقوف مع السبب، ونسيان المسبب، فإن هذا هو الحرج بعينه.
وفي قوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ دلالة على أمور:
أحدها: الوقوف بعرفة، وأنه كان معروفا أنه ركن من أركان الحج، فالإفاضة من عرفات، لا تكون إلا بعد الوقوف.
الثاني: الأمر بذكر الله عند المشعر الحرام، وهو المزدلفة، وذلك أيضا معروف، يكون ليلة النحر بائتا بها، وبعد صلاة الفجر، يقف في المزدلفة داعيا، حتى يسفر جدا، ويدخل في ذكر الله عنده، إيقاع الفرائض والنوافل فيه.
الثالث: أن الوقوف بمزدلفة، متأخر عن الوقوف بعرفة، كما تدل عليه الفاء والترتيب.
الرابع، والخامس: أن عرفات ومزدلفة، كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها، وإظهارها.
السادس: أن مزدلفة في الحرم، كما قيده بالحرام.
السابع: أن عرفة في الحل، كما هو مفهوم التقييد بـ "مزدلفة "
﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ أي: اذكروا الله تعالى كما منّ عليكم بالهداية بعد الضلال، وكما علمكم ما لم تكونوا تعلمون، فهذه من أكبر النعم، التي يجب شكرها ومقابلتها بذكر المنعم بالقلب واللسان.
﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ أي: ثم أفيضوا من مزدلفة من حيث أفاض الناس، من لدن إبراهيم عليه السلام إلى الآن، والمقصود من هذه الإفاضة كان معروفا عندهم، وهو رمي الجمار، وذبح الهدايا، والطواف، والسعي، والمبيت بـ "منى "ليالي التشريق وتكميل باقي المناسك.
ولما كانت [هذه] الإفاضة، يقصد بها ما ذكر، والمذكورات آخر المناسك، أمر تعالى عند الفراغ منها باستغفاره والإكثار من ذكره، فالاستغفار للخلل الواقع من العبد، في أداء عبادته وتقصيره فيها، وذكر الله شكر الله على إنعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنة الجسيمة.
وهكذا ينبغي للعبد، كلما فرغ من عبادة، أن يستغفر الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق، لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة، ومن بها على ربه، وجعلت له محلا ومنزلة رفيعة، فهذا حقيق بالمقت، ورد الفعل، كما أن -[٩٣]- الأول، حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أخر.
ثم أخبر تعالى عن أحوال الخلق، وأن الجميع يسألونه مطالبهم، ويستدفعونه ما يضرهم، ولكن مقاصدهم تختلف، فمنهم: ﴿مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾ أي: يسأله من مطالب الدنيا ما هو من شهواته، وليس له في الآخرة من نصيب، لرغبته عنها، وقصر همته على الدنيا، ومنهم من يدعو الله لمصلحة الدارين، ويفتقر إليه في مهمات دينه ودنياه، وكل من هؤلاء وهؤلاء، لهم نصيب من كسبهم وعملهم، وسيجازيهم تعالى على حسب أعمالهم، وهماتهم ونياتهم، جزاء دائرا بين العدل والفضل، يحمد عليه أكمل حمد وأتمه، وفي هذه الآية دليل على أن الله يجيب دعوة كل داع، مسلما أو كافرا، أو فاسقا، ولكن ليست إجابته دعاء من دعاه، دليلا على محبته له وقربه منه، إلا في مطالب الآخرة ومهمات الدين.
والحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد، من رزق هنيء واسع حلال، وزوجة صالحة، وولد تقر به العين، وراحة، وعلم نافع، وعمل صالح، ونحو ذلك، من المطالب المحبوبة والمباحة.
وحسنة الآخرة، هي السلامة من العقوبات، في القبر، والموقف، والنار، وحصول رضا الله، والفوز بالنعيم المقيم، والقرب من الرب الرحيم، فصار هذا الدعاء، أجمع دعاء وأكمله، وأولاه بالإيثار، ولهذا كان النبي ﷺ يكثر من الدعاء به، والحث عليه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير ابن خويز منداد — ابن خويزمنداد تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
والفسوق
السباب والجدال المراء
قبلة
ترجع الى الهدى وكانت قريش تقف عشية عرفه بالمزدلفه فامروا بالوقوف بعرفة
نصيب مما كسبوا
اى دعاؤ هم مستجاب

إعراب الآية ٢٠٢ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

بالإدغام أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ [النساء: ٧٨ فلا يكون إلّا مدغما. فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ الكاف في موضع نصب أي ذكرا كذكركم، ويجوز أن يكون في موضع الحال. أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً «أشدّ» في موضع خفض عطفا على ذكركم، والمعنى أو (كأشدّ ذكرا. ولم ينصرف لأنه أفعل صفة، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أو اذكروه أشدّ ذكرا)، ذِكْراً على البيان. فَمِنَ النَّاسِ مَنْ في موضع رفع بالابتداء وإن شئت بالصفة. يَقُولُ رَبَّنا آتِنا صلة من وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ من زائدة للتوكيد.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٠١]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ (٢٠١)
والأصل في قِنا أوقنا حذفت الواو كما حذفت في يقي وحذفت من يقي لأنها بين ياء وكسرة مثل يعد. هذا قول البصريين، وقال الكوفيون «١» : حذفت فرقا بين اللازم والمتعدّي، وقال محمد بن يزيد: هذا خطأ لأن العرب تقول: ورم يرم فيحذفون الواو.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٠٣]

وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣)
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ قال الكوفيون: الألف والتاء لأقل العدد، وقال البصريون: هما للقليل والكثير. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا المعدودات والمعلومات وقول العلماء فيهما. ونشرح ذلك ها هنا. أصحّ ما قيل في المعدودات: أنها ثلاثة أيام: بعد يوم النحر، وقيل المعدودات والمعلومات واحد، وهذا غلط لقوله جل وعز:
«فمن تعجّل في يومين»، والتقدير في العربية فمن تعجل في يومين منها، والمعنى في أيام معدودات لذكر الله تعالى. وأصحّ ما قيل (فيه) في المعلومات قول ابن عمر رحمه الله وهو مذهب أهل المدينة: إنها يوم النحر ويومان بعده لأن الله عزّ وجلّ قال:
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ [الحج: ٢٨] فلا يجوز أن يكون هذا إلّا الأيام التي ينحر فيها ولا يخلو يوم النحر من أن يكون أولها أو أوسطها أو آخرها فلو كان آخرها أو أوسطها لكان النحر قبله، وهذا محال فوجب أن يكون أولها. فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ «من» رفع بالابتداء والخبر: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ويجوز في غير القرآن فلا إثم عليهم لأن معنى «من» جماعة كما قال عزّ وجلّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس: ٤٢]
(١) انظر الإنصاف مسألة ١١٢. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠٢ من سورة البقرة

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٥ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا﴾، يقول: حَظٌّ من أعمالهم الحسنة... فهؤلاء المؤمنون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٦.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿أولئك لهم نصيبٌ مما كسبوا والله سريع الحساب﴾: لهؤلاء الأجرُ بما عملوا في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٤٨.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلًا قال له: إنِّي آجرتُ نفسي من قومي على أن يحملوني، ووضعتُ لهم من أُجْرتي على أن يَدَعُونِي أحُجُّ معهم، أفيُجْزِىءُ ذلك عَنِّي؟ قال: أنتَ من الذين قال الله: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ٢‏/‏١١٦، وعبد الرزاق ١‏/‏٨٠، وابن أبي شيبة في المصنف (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٤٤٤، والحاكم ١‏/‏٤٨١، والبيهقي في سننه ٤‏/‏٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٠ نحوه من طريق مسلم البطين.
٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا﴾، قال: مِمّا عَمِلوا من الخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٠.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا﴾، أي: حَظٌّ مِن أعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥٤٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٠ (عقب ١٨٨٩).

تفسير

٣ أقوال
١
عن مجاهدبن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿والله سريع الحساب﴾، قال: سريع الإحصاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٠.
٢
وقال الحسن البصري: أسرعُ من لمح البصر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٧٥، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٣٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله سريع الحساب﴾، يقول: كأنّه قد كان١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٤٩٣) أنه قيل: معنى الآية: سريع مجيء يوم الحساب، وعلَّق عليه، بقوله: «فالمقصد بالآية: الإنذار بيوم القيامة».

قراءات

قولانِ
١
عن سفيان، قال: كان أصحابُ عبد الله يقرؤونها: (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمّا اكْتَسَبُواْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٦٥، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٥. وهي قراءة شاذة؛ لخروجها عن قراءات العشرة.
٢
كان سعيد بن جبير يروي عن عبد الله بن عباس: (أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبٌ مِّمّا اكْتَسَبُواْ). ويُقال: بل قرأ: (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمّا اكْتَسَبُواْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه القزويني في تاريخ قزوين ٢‏/‏٣٩٦. وكلاهما قراءة شاذة؛ لخروجها عن قراءات العشرة، ولمخالفة أولاهما لرسم المصاحف.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠٢ من سورة البقرة

٣ وقفات في هذه الآية

  • البقرة : 202

    — محمد الربيعة

  • مجالس فى تدبر القرآن

    — خالد السبت

  • التفسير الفقهي سورة البقرة آية 201

    — سعد الشثري

ترجمات معاني الآية ٢٠٢ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(202) Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال