بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿أولئك﴾، يعني المؤمنين الذين يدعون بهذا الدعاء ﴿لَهُمْ نَصِيبٌ﴾، أي حظ ﴿مِمَّا كَسَبُواْ﴾ من حجهم. ويقال : لهم ثواب مما عملوا. وقال قتادة : ذكر لنا أن رجلاً كان على عهد رسول الله ﷺ قال : اللهم ما كنت معاقبني به في الآخرة، فعجِّله لي في الدنيا ؛ فأضني الرجل في مرضه حتى نحل جسمه، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فأتاه فأخبره بأنه كان يدعو بكذا وكذا، فقال النبي ﷺ :
« يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِعُقُوبَةِ الله تَعَالَى ولكن قُلْ :﴿رَبَّنَا آتِنَا فِى الدنيا حَسَنَةً وَفِي الآخرة حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النار﴾ » فدعا بها الرجل فبرأ.
ثم قال :﴿والله سَرِيعُ الحساب﴾ ؛ قال الكلبي : إذا حاسب فحسابه سريع. ويقال : والله سريع الحفظ. وقال الضحاك : يعني لا يخالطه العباد في الحساب يوم القيامة ولا يشغله ذلك. ويقال : يحاسب كل إنسان فيظن كل واحد منهم أنه يحاسبه خاصة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى