زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مّمَّا كَسَبُواْ﴾ قال الزجاج : معناه : دعاؤهم مستجاب، لأن كسبهم هاهنا هو الدعاء، وهذه الآية متعلقة بما قبلها، إلا أنه قد روي أنها نزلت على سبب يخالف سبب أخواتها، فروى الضحاك عن ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول الله، مات أبي ولم يحج، أفأحج عنه ؟ فقال :( لو كان على أبيك دين قضيته، أما كان ذلك يجزئ عنه ؟ ) قال : نعم، قال :( فدين الله أحق أن يقضى ! ) قال : فهل لي من أجر ؟ فنزلت هذه الآية.
وفي معنى سرعة الحساب خمسة أقوال : أحدها : أنه قلته، قاله ابن عباس. والثاني : أنه قرب مجيئه، قال مقاتل. والثالث : أنه لما علم ما للمحاسب وما عليه قبل حسابه، كان سريع الحساب لذلك. والرابع : أن المعنى : والله سريع المجازاة، ذكر هذا القول والذي قبله الزجاج. والخامس : أنه لا يحتاج إلى فكر وروية كالعاجزين، قاله أبو سليمان الدمشقي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى