مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أولئك﴾ أي الداعون بالحسنتين ﴿لَهُمْ نَصِيبٌ مّمَّا كَسَبُواْ﴾ من جنس ما كسبوا من الأعمال الحسنة وهو الثواب الذي هو المنافع الحسنة، أو من أجل ما كسبوا، أو سمى الدعاء كسباً لأنه من الأعمال والأعمال موصوفة بالكسب، ويجوز أن يكون أولئك للفريقين وأن لكل فريق نصيباً من جنس ما كسبوا ﴿والله سَرِيعُ الحساب﴾ يوشك أن يقيم القيامة ويحاسب العباد فبادروا إكثار الذكر وطلب الآخرة أو وصف نفسه بسرعة حساب الخلائق على كثرة عددهم وكثرة أعمالهم ليدل على كمال قدرته ووجوب الحذر من نقمته. وروي أنه يحاسب الخلق في قدر حلب شاة وروي في مقدار لمحة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى