مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمِنَ الناس مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ يروقك ويعظم في قلبك ومنه الشيء العجيب الذي يعظم في النفس ﴿فِي الحياة الدنيا﴾ «في » يتعلق بالقول أي يعجبك ما يقول في معنى الدنيا لأنه يطلب بادعاء المحبة حظ الدنيا ولا يريد به الآخرة، أو ب «يعجبك » أي يعجبك حلو كلامه في الدنيا لا في الآخرة لما يرهقه في الموقف من الحبسة واللكنة ﴿وَيُشْهِدُ الله على مَا فِى قَلْبِهِ﴾ أي يحلف ويقول الله شاهد على ما في قلبي من محبتك ومن الإسلام ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الخصام﴾ شديد الجدال والعداوة للمسلمين، والخصام والمخاصمة والإضافة بمعنى في لأن «أفعل » يضاف إلى ما هو بعضه تقول : زيد أفضل القوم ولا يكون الشخص بعض الحدث فتقديره ألد في الخصومة، أو الخصام جمع خصم كصعب وصعاب والتقدير : وهو أشد الخصوم خصومة.