جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ : يروقك ويعظم في نفسك قوله، ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، أي : قوله في أمور الدنيا، أو يعجبك فيها لا في الآخرة، ﴿وَيُشْهِدُ (١) اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ : يحلف (٢) على أن ما في قلبه موافق للسانه، أو يبارز الله بما في قلبه من الكفر، كما قال تعالى :" يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله " (٣)، ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٤) : أشد الخصومة والجدال، نزلت (٥) في أخنس بن شريك، فإنه حلو الكلام سيئ السريرة منافق، أو عام في المنافقين.
١ هذا قول مجاهد وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعزاه ابن جرير إلى ابن عباس/١٢ منه.
٢ هذا قول مجاهد وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعزاه ابن جرير إلى ابن عباس/١٢ منه.
٣ النساء: ١٠٨.
٤ كلام الشارح مشعر بأن الخصام كما قاله الخليل، والحمل للمبالغة كزيد ضرب، وعند الزجاج أن الخصام جمع خصم، أي: أشد المخاصمين فلا مجاز حينئذ/١٢ منه.
٥ قاله السدي/١٢ منه [أخرجه عنه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور، ١/ ٤٢٣.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى