بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُه في الحياة الدنيا﴾، يعني كلامه وحديثه، وهو أخنس بن شريق، كان حلو الكلام، حلو المنظر، فاجر السريرة. وروى أسباط عن السدي قال : أقبل أخنس بن شريق إلى رسول الله ﷺ بالمدينة فقال : إنما جئت أريد الإسلام وقال : الله يعلم أني صادق، فأعجب النبي ﷺ بقوله ثم خرج من عنده، فمر بزرع للمسلمين فأحرقه، ومر بحمار للمسلمين فعقره، فنزلت هذه الآية :﴿وَمِنَ الناس مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحياة الدنيا﴾، أي يعجبك كلامه وحديثه. ﴿وَيُشْهِدُ الله على مَا فِى قَلْبِهِ﴾ من الضمير أنه يحبه وهو يريد الإسلام ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الخصام﴾، أي شديد الخصومة. قال القتبي : أي أشدهم خصومة. يقال : رجل ألد بين اللّد واللدد، وقوم لد. كما قال في آية أخرى :﴿فَإِنَّمَا يسرناه بِلَسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المتقين وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾ [مريم: ٩٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى