تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٠٤ وقوله تعالى :( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فيه قلبه ) ؛ قيل : إن رجلا من الكفار كان يأتي رسول الله ﷺ فيخبره أنه يحبه، وكان يعد له الإيمان والمتابعة في دينه، ويحلف على ذلك، وكان النبي ﷺ يعجبه ذلك، ويدنيه في المجلس، وفي قلبه خلاف ذلك، فأنزل الله عز وجل ( ومن الناس من يعجبك قوله ) الآية.
وقيل : إنها نزلت في المنافقين ؛ لأنهم كانوا يرون من أنفسهم الموافقة له في الدين، ويظهرون أنهم على دينه ومذهبه، ويضمرون الخلاف له في السر(١) والعداوة، ويحلفون على ذلك، فأنزل الله :( وهو ألد الخصام ) الآية، والله أعلم.
وقوله :( وهو ألد الخصام ) ؛ قيل : أشد الخصام، وقيل : أظلم في الخصومة، لا يستقيم أبدا.
١ - من ط ع، في الأصل و م: السير..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى