لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا﴾ نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة، واسمه أبي وإنما سمي الأخنس لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من بني زهرة، عن قتال رسول الله ﷺ وذلك أنه أشار على بني زهرة الرجوع يوم بدر، وقال لهم : إن محمداً ابن أختكم فإن يك كاذباً كفاكموه الناس وإن يك صادقاً كنتم أسعد الناس به قالوا : نعم ما رأيت قال إني سأخنس بكم فاتبعوني فخنس فسمي الأخنس بذلك وكان الأخنس حلو الكلام حلو المنظر، وكان يأتي رسول الله ﷺ ويجالسه ويظهر الإسلام ويقول : إني لأحبك ويحلف بالله على ذلك وكان رسول الله ﷺ يدني مجلسه وكان الأخنس منافقاً فنزل فيه، ومن الناس من يعجبك قوله، أي يروقك وتستحسنه ويعظم في قلبك في الحياة الدنيا، يعني أن حلاوة كلامه فيما يتعلق بأمر الدنيا ﴿ويشهد الله على ما في قلبه﴾ يعني قوله : والله إني بك مؤمن ولك محبّ ﴿وهو ألد الخصام﴾ أي شديد الجدال في الباطل، وقيل : هو كاذب القول، وقيل : هو شديد القسوة في المعصية جدل بالباطل يتكلم بالحكمة ويعمل بالخطيئة ( ق ) عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال :" إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم " يعني الشديد في الخصومة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى