تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ) آمنوا : أي صدقوا. ادخلوا في السلم كافة، أي : ادخلوا جميعا في الإسلام. ال الأزهري السلم الصلح، والسلم : الانقياد، والمراد به : الإسلام ههنا. وقال الأزهري أيضا : معناه : ادخلوا في الإسلام وشرائعه كافة. وفيه قول ثالث، معناه : ادخلوا في الإسلام إلى منتهى شرائعه، كافين عن المجاوزة إلى غيره، من الكف. قال ابن عباس : نزلت الآية في عبد الله بن سلام، وقوم من اليهود أسلموا، وأرادوا أن يجمعوا بين الإسلام واليهودية، فقالوا : نلزم السبت فلا نأكل لحوم الإبل ونحو ذلك، فنزلت الآية. أي : كونوا للإسلام خاصة، ولا تجمعوا بينه وبين اليهودية، وكفوا عن المجاوزة إلى غيره. فإن قال قائل : كيف خاطب المؤمنين بالدخول في الإسلام ؟ قيل : يحتمل معناه : الثبات على الإسلام، ويحتمل أنه خطاب للذين آمنوا باللسان ولم يؤمنوا بالقلب.
وقوله تعالى :( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) أي : آثار الشيطان، وهي جمع الخطوة. والخطوة : ما بين القدمين ( إنه لكم عدو مبين ).
وقوله تعالى :( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) أي : آثار الشيطان، وهي جمع الخطوة. والخطوة : ما بين القدمين ( إنه لكم عدو مبين ).