السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ونزل في مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه :﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم﴾ أي : الإسلام وقوله تعالى :﴿كافة﴾ حال من السلم لأنها تؤنث كما تؤنث الحرب، كما قال القائل :
أبا خراشة أما أنت ذا نفرفإن قومي لم تأكلهم الضبع
في السلم تأخذ منا ما رضيت بهوالحرب تكفيك من أنفاسها جزع
أي : ادخلوا في جميع شرائعه، وذلك أنهم يعظمون السبت، ويكرهون لحوم الإبل وألبانها بعدما أسلموا، فأمروا أن يدخلوا في جميع شرائعه.
﴿ولا تتبعوا خطوات﴾ أي : طرق ( الشيطان )، أي تزيينه من تحريم السبت ولحوم الإبل وألبانها. وقرأ نافع وابن كثير والكسائي : السَّلْم بفتح السين، والباقون بكسرها، وتقدم الكلام في خطوات لابن عامر، وقنبل وحفص والكسائي بضم الطاء ﴿إنه لكم عدوّ مبين﴾ ظاهر العداوة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى