بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ ادخلوا فِي السلم كَافَّةً﴾. قرأ نافع وابن كثير والكسائي :﴿السلم﴾ بنصب السين وقرأ الباقون : بالكسر. ﴿والسلم﴾ بالكسر هو الإسلام والسَّلم بالنصب هو المسالمة والصلح. ويقال : السَّلم والسَّلم في اللغة : هو الصلح. قال ابن عباس : نزلت هذه الآية فيمن أسلم من أهل الكتاب، كانوا يتقون السبت، ويحرمون أكل لحوم الجمال فنزلت :﴿بالعباد يا َأَيُّهَا الذين آمَنُواْ ادخلوا فِي السلم كَافَّةً﴾، أي في شرائع دين محمد ﷺ. ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان﴾، يعني طاعات الشيطان.
قال مقاتل : استأذن عبد الله بن سلام وأصحابه بأن يقرؤوا التوراة في الصلاة وأن يعملوا ببعض ما في التوراة فنزل قوله :﴿ادخلوا فِي السلم كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان﴾، فإن اتباع السنة الأولى بعدما بعث محمد ﷺ ﴿من خطوات الشيطان﴾. وقال بعضهم :﴿ادخلوا فِي السلم كَافَّةً﴾، أي اثبتوا على شرائع محمد ﷺ ولا تخرجوا منها.
وقوله :﴿كَافَّةً﴾ أي عبارة عن الجميع، فيجوز أن يكون معناه : ادخلوا جميعاً ويجوز أن يكون معناه : ادخلوا في جميع شرائعه ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، أي لا تسلكوا الطريق التي يدعوكم إليها الشيطان. ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾، أي ظاهر العداوة.
قال مقاتل : استأذن عبد الله بن سلام وأصحابه بأن يقرؤوا التوراة في الصلاة وأن يعملوا ببعض ما في التوراة فنزل قوله :﴿ادخلوا فِي السلم كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان﴾، فإن اتباع السنة الأولى بعدما بعث محمد ﷺ ﴿من خطوات الشيطان﴾. وقال بعضهم :﴿ادخلوا فِي السلم كَافَّةً﴾، أي اثبتوا على شرائع محمد ﷺ ولا تخرجوا منها.
وقوله :﴿كَافَّةً﴾ أي عبارة عن الجميع، فيجوز أن يكون معناه : ادخلوا جميعاً ويجوز أن يكون معناه : ادخلوا في جميع شرائعه ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، أي لا تسلكوا الطريق التي يدعوكم إليها الشيطان. ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾، أي ظاهر العداوة.