التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿السلم﴾ بفتح السين المسالمة، والمراد بها هنا عقد الذمة بالجزية، والأمر على هذا لأهل الكتاب وخوطبوا بالذين آمنوا لإيمانهم بأنبيائهم وكتبهم المتقدمة، وقيل : هو الإسلام، وكذلك هو بكسر السين، فيكون الخطاب لأهل الكتاب على معنى الأمر لهم بالدخول في الإسلام، وقيل : إنها نزلت في قوم من اليهود أسلموا وأرادوا أن يعظموا البيت كما كانوا فالمعنى على هذا : ادخلوا في الإسلام، واتركوا سواه، ويحتمل أن يكون الخطاب للمسلمين على معنى الأمر بالثبوت عليه والدخول في جميع شرائعه من الأوامر والنواهي.
﴿كافة﴾ عموم في المخاطبين أو في شرائع الإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى