محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السّلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ٢٠٨﴾.
﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السّلم﴾ بكسر السين وفتحها مع إسكان اللام فيهما. قراءتان سبعيتان أي : في الإسلام. قال امرؤ القيس بن عابس :
ومثله قول أخي كَنْدَةَ :
قال الرازي : أصل هذه الكلمة من الانقياد. قال الله تعالى :﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ (١). والإسلام إنما سمي لهذا المعنى. وغلب اسم السلم على الصلح وترك الحرب. وهذا أيضا راجع إلى هذا المعنى. لأن عند الصلح ينقاد كل واحد لصاحبه ولا ينازعه فيه.
ومعنى الآية : ادخلوا في الاستسلام والطاعة. أي : استسلموا لله وأطيعوه ولا تخرجوا عن شيء من شرائعه ﴿كافة﴾ حال من الضمير في ﴿ادخلوا﴾ ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ أي : طرقه التي يأمركم بها. ف ﴿إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا / على الله ما لا تعلمون﴾ (٢) و﴿إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير﴾ (٣) وضم الطاء من ﴿خطوات﴾ وإسكانها لغتان : حجازية وتميمية. وقد قرئ بهما في السبع. ﴿إنه لكم عدو مبين﴾. ظاهر العداوة أو مُظهِر لها. أي : بما أخبرناكم به في أمر أبيكم آدم عليه السلام وغيره، مما شواهده ظاهرة.
﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السّلم﴾ بكسر السين وفتحها مع إسكان اللام فيهما. قراءتان سبعيتان أي : في الإسلام. قال امرؤ القيس بن عابس :
| فلست مبدّلا بالله ربًّا | ولا مستبدلا بالسِّلم دينا.. ! |
| دعوت عشيرتي للسِّلم لمّا | رأيتهم تولّوا مدبرينا.. ! |
ومعنى الآية : ادخلوا في الاستسلام والطاعة. أي : استسلموا لله وأطيعوه ولا تخرجوا عن شيء من شرائعه ﴿كافة﴾ حال من الضمير في ﴿ادخلوا﴾ ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ أي : طرقه التي يأمركم بها. ف ﴿إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا / على الله ما لا تعلمون﴾ (٢) و﴿إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير﴾ (٣) وضم الطاء من ﴿خطوات﴾ وإسكانها لغتان : حجازية وتميمية. وقد قرئ بهما في السبع. ﴿إنه لكم عدو مبين﴾. ظاهر العداوة أو مُظهِر لها. أي : بما أخبرناكم به في أمر أبيكم آدم عليه السلام وغيره، مما شواهده ظاهرة.
١ [٢/ البقرة/ ١٣١]..
٢ [٢/ البقرة/ ١٦٩]..
٣ [٣٥/ فاطر/ ٦] وأول الآية: ﴿إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا...﴾..
٢ [٢/ البقرة/ ١٦٩]..
٣ [٣٥/ فاطر/ ٦] وأول الآية: ﴿إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا...﴾..