تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٠٨ وقوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ) فيه لغتان(١) ؛ بالكسر والنصب، فمن قرأ [ ذلك ](٢) بالكسر، فهو الإسلام، ومن قرأ [ ذلك ](٣) بالنصب، فهو الصلح، كقوله تعالى :( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) [الحجرات: ٩] إلى آخر الآية. فإن قيل : كيف أمر بالدخول، وهم فيه لأنه خاطب المؤمنين بقوله :( يا أيها الذين آمنوا ) ؟ قيل بوجوه :
أحدها : أنه يحتمل قوله :( يا أيها الذين آمنوا ) [ آمنتم ](٤) بألسنتكم آمنوا بقلوبكم، ويحتمل :( يا أيها الذين آمنوا ) ببعض الرسل من نحو عيسى وموسى وغيرهما(٥) من الأنبياء آمنوا بمحمد ﷺ وقيل : أمره إياهم بالدخول أمر بالثبات عليه. وقيل : إنه تعالى إنما(٦) أمرهم فيه لأن للإيمان حكم التجدد والحدوث في كل وقت ؛ لأنه فعل، والأفعال تنقضي، ولا تبقى، كأنه قال :( يا أيها الذين آمنوا ) فيما مضى من الأوقات، آمنوا في حادث الأوقات. وعلى هذا يخرج تأويل قوله :( يا أيها الذين آمنوا آمِنوا بالله ورسوله ) [النساء: ١٣٦].
وقوله :( ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ) قد ذكرنا تأويله فيما تقدم(٧).
أحدها : أنه يحتمل قوله :( يا أيها الذين آمنوا ) [ آمنتم ](٤) بألسنتكم آمنوا بقلوبكم، ويحتمل :( يا أيها الذين آمنوا ) ببعض الرسل من نحو عيسى وموسى وغيرهما(٥) من الأنبياء آمنوا بمحمد ﷺ وقيل : أمره إياهم بالدخول أمر بالثبات عليه. وقيل : إنه تعالى إنما(٦) أمرهم فيه لأن للإيمان حكم التجدد والحدوث في كل وقت ؛ لأنه فعل، والأفعال تنقضي، ولا تبقى، كأنه قال :( يا أيها الذين آمنوا ) فيما مضى من الأوقات، آمنوا في حادث الأوقات. وعلى هذا يخرج تأويل قوله :( يا أيها الذين آمنوا آمِنوا بالله ورسوله ) [النساء: ١٣٦].
وقوله :( ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ) قد ذكرنا تأويله فيما تقدم(٧).
١ - قرأ نائي في السلم بالكسر: انظر حجة القراءات ص ١٣٠..
٢ - من ط ع..
٣ - من ط ع..
٤ -ساقطة من النسخ الثلاث..
٥ - في النسخ الثلاث وغيرهم..
٦ - ساقطة من ط ع..
٧ - كان ذلك في تفسير الآية ١٦٨..
٢ - من ط ع..
٣ - من ط ع..
٤ -ساقطة من النسخ الثلاث..
٥ - في النسخ الثلاث وغيرهم..
٦ - ساقطة من ط ع..
٧ - كان ذلك في تفسير الآية ١٦٨..