كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ ؛ أي يختلِسُ أبصارَ المسافرين من شدَّة ضوئهِ ؛ كذلكَ البيانُ من القُرْآنِ يكادُ يذهبُ بأبصارِ المنافقين ؛ فيأخذُهم إلى اللهِ لَمَّا قَلَبُوا الدينَ. ومعنى ﴿يَكَادُ﴾ أي يقربُ من ذلك ولَم يفعل. وقرأ ابن أبي إسحقَ :(يَخَطَّفُ) بنصب الخاء وتشديدِ الطاء ؛ أي يَخْتَطِفُ ؛ فَأُدْغِمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْاْ فِيهِ﴾ ؛ أي كلَّما أضاءَ البرقُ للمسافرين مَشَوا في ضوئهِ، ﴿وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ﴾، بَقَوا في ظلمةِ القبرِ. وفي مصحف عبدِالله :(مَضَواْ فِيْهِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾. أي لذهبَ بسَمعِ المسافرين بالرعدِ وأبصارهم بالبرقِ ؛ كذلك لو شاءَ الله لذهبَ بسمعِ المنافقين وأبصارهم بزجرِ القُرْآنِ ووعدهِ ووعيده والبيان الذي فيه وجعلَهم صُمّاً وعُمياً في الحقيقةِ عقوبةً لَهم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ؛ أي مِن إذهاب السَّمعِ والبَصَرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾. أي لذهبَ بسَمعِ المسافرين بالرعدِ وأبصارهم بالبرقِ ؛ كذلك لو شاءَ الله لذهبَ بسمعِ المنافقين وأبصارهم بزجرِ القُرْآنِ ووعدهِ ووعيده والبيان الذي فيه وجعلَهم صُمّاً وعُمياً في الحقيقةِ عقوبةً لَهم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ؛ أي مِن إذهاب السَّمعِ والبَصَرِ.