غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿آذانهم﴾ وبابه بالإمالة : نصير وأبو عمر. ﴿بالكافرين﴾ وما أشبهها مما كان في محل الخفض بالإمالة : أبو عمر وقتيبة ونصير وأبو عمرو ويعقوب غير روح. ﴿شاء الله﴾ حيث كان بالإمالة : حمزة وعلي وخلف وابن ذكوان.
الوقوف :﴿ناراً﴾ ( لا ) لأن جواب ﴿لما﴾ منتظر لما فيها من معنى الشرط مع دخول فاء التعقيب فيها. ﴿لا يبصرون﴾ ( ه ) ﴿لا يرجعون﴾ ( ه ) للعطف بأو وهو للتخيير، ومعنى التخيير لا يبقى مع الفصل. ومن جعل ﴿أو﴾ بمعنى الواو جاز وقفه لعطفه الجملتين مع أنها رأس آية. وقد اعترضت بينهما آية على تقدير ومثلهم كصيب. ﴿وبرق﴾ ( ج ) لأن قوله ﴿يجعلون﴾ يحتمل أن يكون خبر المحذوف، أي هم يجعلون، أو حالاً عامله معنى التشبيه في الكاف، وذو الحال محذوف أي كأصحاب صيب. ﴿الموت﴾ ( ط ) ﴿بالكافرين﴾ ( ه ) ﴿أبصارهم﴾ ( ط ) لأن ﴿كلما﴾ استئناف. ﴿فيه﴾ ( لا ) لأن تمام المقصود بيان الحال المضاد للحال الأول ﴿قاموا﴾ ( ط ) و﴿أبصارهم﴾ ( ط ) ﴿قدير﴾ ( ه ).
﴿يكاد﴾ من أفعال المقاربة. كاد يفعل كذا يكاد كوداً ومكاداً ومكادة وضعت لمقاربة الشيء، فعل أو لم يفعل. فمجرده ينبئ عن نفي الفعل، ومقرونه بالجحد ينبئ عن وقوع الفعل. وخبر كاد فعل مضارع بغير " أن " وهو ههنا ﴿يخطف﴾ والبرق اسمه والخطف الأخذ بسرعة، ﴿كلما أضاء لهم﴾ استئناف ثالث كأنه قيل : كيف يصنعون في حالتي خفوق البرق وفتوره ؟ وأضاء إما متعد بمعنى كلما نور لهم ممشى ومسلكاً أخذوه والمفعول محذوف، وإما غير متعد بمعنى كلما لمع لهم مشوا في مطرح نوره. والمشي جنس الحركة المخصوصة وفوقها السعي وفوقه العدو. و﴿أظلم﴾ إما لازم وهو الظاهر، وإما متعد منقول من ظلم الليل أي أظلم البرق الطريق عليهم بأن فتر عن لمعانه، ومعنى ﴿قاموا﴾ وقفوا وثبتوا في مكانهم من قام الماء جمد. وإنما قيل مع الإضاءة ﴿كلما﴾ ومع الإظلام ﴿إذا﴾ لأنهم حراص على وجود ما همهم به معقود من إمكان المشي وتأتيه، وكلما صادفوا منه فرصة انتهزوها فخطوا خطوات يسيرة، وليس كذلك التوقف والتحبس، ولو شاء الله لزاد في قصف الرعد فأصمهم، وفي الضوء البرق فأعماهم. ومفعول ﴿شاء﴾ محذوف، لأن الجواب يدل عليه. والمعنى ولو شاء الله أن يذهب بسمعهم وأبصارهم لذهب بها، وهذا الحذف في ﴿شاء﴾ و " أراد " كثير لا يكادون يبرزون المفعول إلا في الشيء المستغرب كقوله :
وقال عز من قائل ﴿لو أرذنا أن نتخذ لهواً لاتخذناه﴾ [الأنبياء: ١٧] وكلمة ﴿لو﴾ تفيد انتفاء الثاني لانتفاء الأول. وقد تجيء للمبالغة كقوله " نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه " والمراد أن عدم العصيان ثابت على كل حال لأنه على تقدير عدم الخوف ثابت، فعلى تقدير الخوف أولى. والشيء أعم العام كما أن الله أخص الخاص، يجري على الجوهر والعرض والقديم والحادث بل على المعدوم والمحال. وهذا العام مخصوص بدليل العقل، فمن الأشياء ما لا تعلق به للقادر كالمستحيل والواجب وجوده لذاته، وأما الممكن فإبقاؤه على العدم وكذا إيجاده وإبقاؤه على وجوده، لأن جميع ذلك بقدرة القادر فلا يستغنى آناً من الآنات ولحظة من اللحظات عن تأثير القادر فيه. وقدرة كل قادر على مقدار قوته واستطاعته، ونقضيها العجز. فلا قادر بالحق إلا هو سبحانه وتعالى.
الوقوف :﴿ناراً﴾ ( لا ) لأن جواب ﴿لما﴾ منتظر لما فيها من معنى الشرط مع دخول فاء التعقيب فيها. ﴿لا يبصرون﴾ ( ه ) ﴿لا يرجعون﴾ ( ه ) للعطف بأو وهو للتخيير، ومعنى التخيير لا يبقى مع الفصل. ومن جعل ﴿أو﴾ بمعنى الواو جاز وقفه لعطفه الجملتين مع أنها رأس آية. وقد اعترضت بينهما آية على تقدير ومثلهم كصيب. ﴿وبرق﴾ ( ج ) لأن قوله ﴿يجعلون﴾ يحتمل أن يكون خبر المحذوف، أي هم يجعلون، أو حالاً عامله معنى التشبيه في الكاف، وذو الحال محذوف أي كأصحاب صيب. ﴿الموت﴾ ( ط ) ﴿بالكافرين﴾ ( ه ) ﴿أبصارهم﴾ ( ط ) لأن ﴿كلما﴾ استئناف. ﴿فيه﴾ ( لا ) لأن تمام المقصود بيان الحال المضاد للحال الأول ﴿قاموا﴾ ( ط ) و﴿أبصارهم﴾ ( ط ) ﴿قدير﴾ ( ه ).
﴿يكاد﴾ من أفعال المقاربة. كاد يفعل كذا يكاد كوداً ومكاداً ومكادة وضعت لمقاربة الشيء، فعل أو لم يفعل. فمجرده ينبئ عن نفي الفعل، ومقرونه بالجحد ينبئ عن وقوع الفعل. وخبر كاد فعل مضارع بغير " أن " وهو ههنا ﴿يخطف﴾ والبرق اسمه والخطف الأخذ بسرعة، ﴿كلما أضاء لهم﴾ استئناف ثالث كأنه قيل : كيف يصنعون في حالتي خفوق البرق وفتوره ؟ وأضاء إما متعد بمعنى كلما نور لهم ممشى ومسلكاً أخذوه والمفعول محذوف، وإما غير متعد بمعنى كلما لمع لهم مشوا في مطرح نوره. والمشي جنس الحركة المخصوصة وفوقها السعي وفوقه العدو. و﴿أظلم﴾ إما لازم وهو الظاهر، وإما متعد منقول من ظلم الليل أي أظلم البرق الطريق عليهم بأن فتر عن لمعانه، ومعنى ﴿قاموا﴾ وقفوا وثبتوا في مكانهم من قام الماء جمد. وإنما قيل مع الإضاءة ﴿كلما﴾ ومع الإظلام ﴿إذا﴾ لأنهم حراص على وجود ما همهم به معقود من إمكان المشي وتأتيه، وكلما صادفوا منه فرصة انتهزوها فخطوا خطوات يسيرة، وليس كذلك التوقف والتحبس، ولو شاء الله لزاد في قصف الرعد فأصمهم، وفي الضوء البرق فأعماهم. ومفعول ﴿شاء﴾ محذوف، لأن الجواب يدل عليه. والمعنى ولو شاء الله أن يذهب بسمعهم وأبصارهم لذهب بها، وهذا الحذف في ﴿شاء﴾ و " أراد " كثير لا يكادون يبرزون المفعول إلا في الشيء المستغرب كقوله :
| فلو شئت أن أبكي دماً لبكيته | عليه ولكن ساحة الصبر أوسع |