لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿يكاد البرق﴾ يعني دلائل الإسلام تزعجهم إلى النظر لولا ما سبق لهم من الشقاوة كلمة أضاء لهم يعني المنافقين، وإضاءته لهم هو تركهم بلا ابتلاء ولا امتحان ﴿مشوا فيه﴾ يعني على المسالمة بإظهار كلمة الإيمان وقيل كلما نالوا غنيمة وراحة في الإسلام ثبتوا وقالوا إنا معكم، ﴿وإذا أظلم عليهم قاموا﴾ يعني إذا رأوا شدة وبلاء تأخروا ﴿ولو شاء الله لذهب بسمعهم﴾ أي بصوت الرعد ﴿وأبصارهم﴾ بوميض البرق. وقيل : أي لذهب بأسماعهم وأبصارهم الظاهرة كما أذهب أسماعهم وأبصارهم الباطنة ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ أي هو الفاعل لما يشاء لا منازع له فيه.