النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ معناه يستلبها بسرعة.
﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِم قَامُوا﴾ وهذا مَثَلٌ ضربه الله تعالى للمنافقين، وفيه تأويلان :
أحدهما : معناه كلما أضاء لهم الحق اتبعوه، وإذا أظلم عليهم بالهوى تركوه.
والثاني : معناه كلما غنموا وأصابوا من الإسلام خيراً، اتبعوا المسلمين، وإذا أظلم عليهم فلم يصيبوا خيراً، قعدوا عن الجهاد.
قوله عز وجل :﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ فالمراد(١) الجمع وإن كان بلفظ الواحد. كما قال الشاعر :
كُلُوا في نِصْفِ(٢) بَطْنِكُمُ تَعِيشُوافَإِنَّ زَمَانَكُم زَمَنٌ خَمِيصُ
١ - أي ذكر سمع واحد والمراد أسماع..
٢ - أي في أنصاف بطونكم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى