اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
" هَلْ " لفظه استفهامٌ والمراد به النفي ؛ كقوله :[ الطويل ]
وَهَلْ أَنَا إِلاَّ مِنْ غَزِيَّةَ إنْ غَوَتْغَوَيْتُ، وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ(١)
أي : ما ينظرون، وما أنا، ولذلك وقع بعدها " إلاَّ " كما تقع بعد " ما ". و " هَلْ " تأتي على أربعة أوجهٍ :
الأول : بمعنى " مَا " كهذه الآية، وقوله :﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ﴾
[الأعراف: ٥٣].
الثاني : بمعنى " قَدْ " كقوله تعالى :﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ﴾ [الإنسان: ١] أي : قد أتى، وقوله :﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ [ص: ٢١] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]، أي : قد أتاك.
والثالث : بمعنى " أَلاَ " قال تعالى :﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾ [طه: ٤٠] أي : أَلاَ أدلكم، ومثله ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾ [الشعراء: ٢٢] أي : ألا أنبئكم.
الرابع : بمعنى الاستفهام، قال تعالى :﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ﴾
[الروم: ٤٠].
و " يَنْظُرون " هنا بمعنى ينتظرون، وهو معدًّى بنفسه، قال امرؤ القيس :[ الطويل ]
فَإِنَّكُمَا إِنْ تَنْظُرَانِيَ سَاعَةًمِنَ الدَّهْرِ يَنْفَعْنِي لَدَى أُمِّ جُنْدَبِ(٢)
وليس المراد هنا بالنظر تردد العين ؛ لأنَّ المعنى ليس عليه ؛ واستدلَّ بعضهم على ذلك بأن النظر بمعنى البصر يتعدَّى ب " إلى "، ويضاف إلى الوجه، وفي الآية الكريمة متعدٍّ بنفسه، وليس مضافاً إلى الوجه، ويعني بإضافته إلى الوجه قوله تعالى :﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] فيكون بمعنى الانتظار، وهذا ليس بشيء، أما قوله : إن الذي بمعنى البصر يتعدَّى ب " إلى " فمسلم، وقوله :" وهو هنا متعدٍّ بنفسه " ممنوعٌ، إذ يحتمل أن يكون حرف الجر وهو " إلَى " محذوفاً ؛ لأنه يطَّرد حذفه مع " أَنْ " و " أَنَّ "، إذا لم يكن لبسٌ، وأمَّا قوله :" يُضَافُ إلى الوَجْهِ "، فممنوعٌ أيضاً، إذ قد جاء مضافاً للذات ؛ قال تعالى :
﴿أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] ﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبْلِ﴾
[الغاشية: ١٧]. والضمير في " يَنْظُرُونَ " عائدٌ على المخاطبين بقوله :" زَلَلْتُمْ " فهو التفاتٌ.
قوله :﴿إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ﴾ هذا مفعول " يَنْظُرُونَ " وهو استثناءٌ مفرَّغٌ، أي : ما ينظرون إلا إتيان الله.
والمعنى ما ينظرون، يعني التاركون الدخُّول في السِّلم.
قوله تعالى :" في ظُلَلٍ " فيه أربعة أوجهٍ :
أحدها : أن يتعلَّق بيأتيهم، والمعنى : يأتيهم أمره أو قدرته أو عقابه أو نحو ذلك، أو يكون كنايةً عن الانتقام، إذ الإتيان يمتنع إسناده إلى الله تعالى حقيقةً.
والثاني : أن يتعلَّق بمحذوف على أنه حال، وفي صاحبها وجهان :
أحدهما : هو مفعول يأتيهم، أي : في حال كونهم مستقرين في ظلل، وهذا حقيقة.
والثاني : أنه الله تعالى بالمجاز المتقدِّم، أي : أمر الله في حال كونه مستقراً في ظلل.
الثالث : أن تكون " في " بمعنى الباء، وهو متعلقٌ بالإتيان، أي : إلاَّ أن يأتيهم بظلل ؛ ومن مجيء " في " بمعنى الباء قوله :[ الطويل ]
. . . *** خَبِيرُونَ في طَعْنِ الكُلَى وَالأَبَاهِرِ(٣)
لأنَّ " خَبِيرِينَ " إنَّما يتعدَّى بالباء ؛ كقوله :[ الطويل ]
. . . فَإنَّنيخَبِيرٌ بأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ(٤)
الرابع : أن يكون حالاً من " المَلاَئِكَةِ " مقدَّماً عليها ويحكى عن أبيّ، والأصل : إلاَّ أن يأتيهم الله والملائكة في ظللٍ، ويؤيِّد هذا قراءة عبد الله إياه كذلك، وبهذا - أيضاً - يقلُّ المجاز، فإنه - والحالة هذه - لم يسند إلى الله تعالى إلاَّ الإتيان فقط بالمجاز المتقدم.
وقرأ أُبيّ(٥) وقتادة والضَّحاك : في ظلالٍ، وفيها وجهان :
أحدهما : أنها جمع ظلّ ؛ نحو : صلّ وصلال.
والثاني : أنها جمع ظلَّة ؛ كقلَّة وقلال، وخلَّة وخلال، إلاَّ أنَّ فعالاً لا ينقاس في فُعلة.
قوله تعالى :" مِنَ الغَمَامِ " فيه وجهان :
أحدهما : أنه متعلق بمحذوف ؛ لأنه صفةٌ ل " ظُلَل " التقدير : ظُلَلٍ كائنةٍ من الغمام. و " مِنْ على هذا للتعبيض.
والثاني : أنه متعلق ب " يَأْتِيهم "، وهي على هذا لابتداء الغاية، أي : من ناحية الغمام.
والجمهور على رفع " المَلاَئِكَةُ " ؛ عطفاً على اسم " الله ".
وقرأ الحسن(٦) وأبو جعفر : بجرِّ " الملائكةِ " وفيه وجهان :
أحدهما : العطف على " ظُلِلٍ "، أي : إلاَّ أن يأتيهم في ظللٍ، وفي الملائكة.
والثاني : العطف على " الغمامِ " أي : من الغمام ومن الملائكة، فتوصِف الملائكة بكونها ظللاً على التشبيه، وعلى الحقيقة، فيكون المعنى يأتيهم أمر الله وآياته، والملائكة يأتون ليقومون بما أمروا به من الآيات والتعذيب، أو غيرهما من أحكام يوم القيامة.
قوله :" وقُضِيَ الأمرُ " الجمهور على " قُضِيَ " فعلاً ماضياً مبنياً للمفعول، وفيه وجهان :
أحدهما : أن يكون معطوفاً على " يَأْتيهم " وهو داخل في حيِّز الانتظار، ويكون ذلك من وضع الماضي موضع المستقبل، والأصل : ويقضى الأمر وإنما جيء به كذلك ؛ لأنه محققٌّ كقوله :
﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١] وقوله :﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي﴾ [المائدة: ١١٦] والسبب في اختيار هذا المجاز، إمَّا التنبيه على قرب الآخرة، وكأنها قد أتت، أو المبالغة في تأكيد وقوعها، كأنها قد وقعت.
والثاني : أن يكون جملة مستأنفة برأسها، أخبر الله تعالى بأنه قد فرغ من أمرهم، فهو من عطف الجمل، وليس داخلاً في حيّز الانتظار.
وقرأ معاذ بن جبل(٧) :" وَقَضَاء الأَمْرِ " قال الزمخشريُّ :" عَلَى المصْدَرِ المرفوع ؛ عطفاً على الملائكة ". وقال غيره : بالمدِّ والخفض ؛ عطفاً على " الملائكة ".
قيل : وتكون على هذا " فِي " بمعنى " البَاءِ " أي : بظُللٍ، وبالملائكة، وبقضاء الأمر، فيكون عن معاذ قراءتان في الملائكة، الرفع والخفض، فنشأ عنهما قراءتان له في قوله :" وقُضِيَ الأمر ".
ومعنى قضي الأمر ؛ هو فصل القضاء ببين الخلق يوم القيامة، وإنزال كلِّ واحد منزلته من جنَّةٍ، أو نارٍ ؛ قال تعالى :﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾
[إبراهيم: ٢٢].
قوله :﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ هذا الجار متعلق بما بعده، وإنما قدِّم للاختصاص، أي : لا ترجع إلاَّ إليه دون غيره. وقرأ الجمهور :" تُرْجَعُ " بالتأنيث لجريان جمع التكسير مجرى المؤنث، إلاَّ أنَّ حمزِة والكسائي ونافعاً قرؤوا(٨) ببنائه للفاعل، والباقون ببنائه للمفعول، و " رَجَعَ " يستعمل متعدياً تارةً، ولازماً أخرى، وقال تعالى :﴿فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٨٣] فجاءت القراءتان على ذلك، وقد سمع في المتعدي " أرجع " رباعياً، وهي لغة ضعيفة، ولذلك أبت العلماء أن تجعل قراءة من بناه للمفعول مأخوذةً منها. وقرأ خارجة(٩) عن نافع(١٠) :" يُرْجَعُ " بالتذكير، وببنائه للمفعول ؛ لأن تأنيثه مجازي، والفاعل المحذوف في قراءة من بناه للمفعول : إمَّا الله تعالى، أي : يرجعها إلى نفسه بإفناء هذه الدار، وإمَّا ذوو الأمور ؛ لأنه لمَّا كانت ذواتهم وأحوالهم شاهدةً عليهم بأنهم مربوبون مجزيُّون بأعمالهم كانوا رادِّين أمورهم إلى خالقها.
قال القفَّال - رحمه الله - : في قوله " تُرْجَعُ الأُمُورُ " بضم التاء ثلاثة معانٍ :
أحدها : ما ذكرناه، وهو أنه جلَّ جلاله يرجعها إلى نفسه.
والثاني : أنه على مذهب العرب، من قولهم " فلانٌ يُعْجَبُ بنفسه " ويقول الرجلُ لغيره :" إلى أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ "، وإن لم يكن أَحَدٌ يَذْهَبُ به.
والثالث : أن ذوات الخلق لما كانت شاهدةً عليهم، بأنهم مخلوقون محاسبون، كانوا رادّين أمرهم إلى خالقهم، فقوله " تُرْجَعُ الأُمُورُ " أي : يردّها العباد إليه، وإلى حكمه بشهادة أنفسهم، وهو كقوله
﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١] فإن هذا التسبيح بحسب الحال، لا بحسب النطق، وقوله :﴿وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً﴾ [الرعد: ١٥] قيل : المعنى يسجد له المؤمنون طوعاً، ويسجد له الكفَّار كرهاً بشهادة أنفسهم بأنَّهم عبيد الله.

فصل في تفسير " الظلل "


" الظُّلَلُ " جمع ظُلَّةٍ، وهو ما أظَلَّكَ الله به " والغَمَامُ " هو السَّحاب الأبيض الرَّقيق، سمِّي غماماً ؛ لأنه يغمُّ، أي : يستر.
وقال مجاهدٌ : هو غير السحاب، ولم يكن إلاَّ لبني إسرائيل في تيههم(١١).
وقال مقاتلٌ : كهيئة الضَّبابة أبيض(١٢).
قال الحسن : في سترةٍ من الغمام(١٣). والأولى في هذه الآية وما شاكلها أن يؤمن الإنسان بظاهرها، ويكل علمها إلى الله تعالى ؛ على ذلك مضت أئمة السَّلف، وعلماء السُّنَّة.
قال ابن عباس، في رواية أبي صالح، والكلبي : هذا من المكتوم الذي لا يفسَّر(١٤)، وكان مكحولٌ، والزُّهريُّ، والأوزاعيُّ، ومالكٌ، وابن المبارك، وسفيان الثَّوريُّ، واللَّيث بن سعد، وأحمد، وإسحاق(١٥) يقولون فيه وفي أمثاله : أَمِرَّها كما جاءت بلا كيف.
قال سفيان بن عيينة(١٦) : كلّ ما وصف الله به نفسه في كتابه، فتفسيره : قراءته، والسكوت عنه ؛ ليس لأحدٍ أن يفسِّره إلاَّ الله ورسوله.
وروي عن ابن عبَّاسِ(١٧) أنه قال : نزل القرآن على أربعة أوجهٍ :
وجه لا يعرفه أحد لجهالته، ووجه يعرفه العلماء، ووجه نعرفه من قبل العربيَّة فقط، ووجه لا يعلمه إلاَّ الله.
وقال جمهور المتكلِّمين : لا بدَّ من التَّأويل، وفيه وجوهٌ :
أحدها : أنَّ المراد " يَأْتِيهمْ أَمْرُ اللهِ " آياتُ الله. فجعل مجيء الآيات مجيئاً له ؛ على التفخيم لشأن الآيات ؛ لأنه قال قبله :﴿فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ ثم ذكر هذه الآية في معرض التهديد، ومعلومٌ أنه بتقدير أن يصح المجيء على الله تعالى لم يكن مجرد حضوره سبباً للتهديد والزَّجر، وإذا ثبت أنَّ المقصود من الآية إنَّما هو الوعيد والتهديد والزجر، وجب أن يضمن في الآية مجيء الآيات والقهر والتَّهديد، ومتى أضمرنا ذلك، زالت الشُّبهة بالكلية.
الثاني : أن يأتيهم أمر الله، كقوله :﴿إِنَّمَا جَزَآءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾
[المائدة: ٣٣] والمراد : يحاربون أولياءه. وقوله :﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾
[يوسف: ٨٢] والمراد : أهل القرية، فكذا قوله :" يَأتِيهِم اللَّهُ " المراد : يأتيهم أمر الله، كقوله :﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً﴾
[الفجر: ٢٢]، وليس فيه إلاَّ حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، وهو مجازٌ مشهورٌ كثيرٌ في كلامهم، تقول :" ضرب الأمير فلاناً، وصلبه، وأعطاه " وهو إنَّما أمر بذلك، لأنه تولَّى ذلك بنفسه، ويؤكد هذا قوله في سورة النحل :{ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأ
١ - البيت لدريد بن الصمة ينظر: الحماسة ١/٣٩٧، الأصمعيات (١٠٧)، الخزانة ٤/ ٥١٣، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٨١٥، وشرح شواهد المغني ٢/٩٣٨، والشعر والشعراء ٢/٧٥٤، واللسان (غزا) و (غوى)، وجواهر الأدب ص ٣٦، والبحر ٢/ ١٣٢، والدر المصون ١/٥١٢..
٢ - تقدم برقم ٧٢٣..
٣ - تقدم برقم ٩٤٧..
٤ - تقدم برقم ١٠..
٥ -انظر: الشواذ ٢٠، والمحرر الوجيز ١/٢٨٣، والبحر المحيط ٢/ ١٣٤، والدر المصون ١/٥١٣..
٦ -انظر الشواذ ٢٠، والمحرر الوجيز ١/٢٨٣، ونسبها ابن عطية إلى الحسن ويزيد بن القعقاع وأبي حيوة.
وانظر: البحر المحيط ٢/١٣٤، والدر المصون: ١/٥١٣..

٧ - انظر: الشواذ ٢٠، والكشاف ١/٢٥٤، والمحرر الوجيز ١/٢٨٤، والبحر المحيط ٢/١٣٤، والدر المصون: ١/٥١٣..
٨ - وبها قرأ ابن عامر، وخلف ويعقوب، ووافقهم ابن محيصن والمطوعي والحسن.
انظر: إتحاف ١/ ٤٣٥، وحجة القراءات ١٣٠، ١٣١، والحجة ٢/ ٣٠٤، وشرح شعلة ٢٨٨، والعنوان ٧٣..

٩ - خارجة بن مصعب أحد أعلام القراءات روى عنه العباس بن الفضل وتوفي سنة ١٦٨هـ ينظر غاية النهاية ١/٦٨..
١٠ -انظر: الشواذ ١٣، والسبعة ١٨١، والحجة ٢/ ٣٠٤، والبحر المحيط ٢/ ١٣٤، والدر المصون ١/٥١٤..
١١ -أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/٢٦٣) عن مجاهد..
١٢ -ينظر: تفسير البغوي ١/١٨٤..
١٣ -ينظر: تفسير البغوي ١/١٨٤..
١٤ -ينظر: تفسير البغوي ١/١٨٤..
١٥ -ينظر: تفسير البغوي ١/١٨٤..
١٦ -ينظر: تفسير البغوي ١/١٨٤..
١٧ -ينظر تفسير الفخر الرازي ٥/١٨٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى