مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ ما ينتظرون ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله﴾ أي أمر الله وبأسه كقوله :﴿أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبّكَ﴾ [النحل: ٣٣]. ﴿فَجَاءهَا بَأْسُنَا﴾ [الأعراف: ٤] أو المأتي به محذوف بمعنى أن يأتيهم الله ببأسه للدلالة عليه بقوله :«فاعلموا أن الله عزيز » ﴿فِي ظُلَلٍ﴾ جمع ظلة وهي ما أظلك ﴿مِّنَ الغمام﴾ الحساب. وهو للتهويل إذ الغمام مظنة الرحمة أنزل منه العذاب كان الأمر أفظع وأهول ﴿والملائكة﴾ أي وتأتي الملائكة الذين وكلوا بتعذيبهم أو المراد حضورهم يوم القيامة ﴿وَقُضِىَ الأمر﴾ أي وتم أمر إهلاكهم وفرغ منه ﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور﴾ أي أنه ملّك العباد بعض الأمور فترجع إليه الأمور يوم النشور. «ترجع الأمور » حيث كان : شامي وحمزة وعلي.