معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ﴾( ٢١٠ ) على " وفي الملائكة ". وقال بعضهم ﴿وَالْمَلائِكَةِ﴾ أي : وتأتيهم الملائكةُ. والرفع هو الوجه وبه نقرأ. لأنه قد قال ذلك في غير مكان قال ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ﴾ وقال ﴿إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ و " المَلَكُ " في هذا الموضع جماعة كما تقول : " أَهْلَكَ الناسَ الدينارُ والدرهَمُ " و " هَلَكَ البَعِيرُ والشَّاءُ " تريد* : جماعة الإبل والشاء. وقوله ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ يعني أمرهُ، لأَنّ [ ٧٤ء ] اللّهَ تبارك وتعالى لا يزُولُ كما تقول : " قَدْ خَشِينا أنْ تَأْتِينَا بنُو أُمَيَّة ". وإنما تعني حكمهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى