إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري
عن الكتاب
[ يأتيهم الله ] أي : آياته، أو أمره كقوله :[ يأتي أمر ربك ](١).
١ سورة النحل: الآية ٣٣ وهنا أول المؤلف صفة الإتيان لله تعالى بإتيان آياته أو أمره، فلم يمر هذه الصفة على ظاهرها كما جاءت بلا كيف ولا تشبيه ولا تعطيل كما هو مذهب السلف الصالح يقول الإمام البغوي عند تفسيره لهذه الآية: "والأولى في هذه الآية وما شاكلها أن يؤمن الإنسان بظاهرها ويكل علمها إلى الله تعالى، أو يعتقد أن الله عز اسمه منزه عن سمات الحدث، على ذلك مضت أئمة السلف وعلماء السنة، قال الكلبي: هذا من المكتوم الذي لا يفسر، وكان مكحول والزهري والأوزاعي ومالك وابن المبارك وسفيان الثوري والليث بن سعد وأحمد وإسحاق يقولون فيه وفي أمثاله: أمرها كما جاءت بلا كيف، قال سفيان ابن عيينة: كلما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره: قراءته والسكوت عليه، وليس لأحد أن يفسره إلا لله تعالى ورسوله" انظر معالم التنزيل للبغوي ج١ ص١٨٤..