الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾[البقرة: ٢١٠].
أيْ : ينتظرون، والمراد هؤلاء الذين يزلُّون، و﴿ظُّلَلُ﴾ : جمع ظُلَّة، وهي ما أظَلَّ من فوق، والمعنى : يأتيهم حكم اللَّه، وأمره، ونهيه، وعقابه إِياهم.
وذهب ابن جُرَيْج وغيره، إِلى أن هذا التوعُّد هو مما يقع في الدنيا، وقال قومٌ : بل هو توعُّد بيوم القيامة، وقال قوم :( إِلا أن يأتيهم اللَّه ) وعيد بيومِ القيامةِ.
وأما ﴿الملائكة﴾، فالوعيد بإِتيانهم عنْدَ المَوْت، و﴿الغمامُ﴾ : أرقُّ السحابِ، وأصفاه وأحسنه، وهو الذي ظُلِّلَ به بنو إِسرائيل.
وقال النَّقَّاش : هو ضَبَابٌ أبيض، ﴿وقُضِيَ الأمرُ﴾ : معناه وقع الجزاء، وعُذِّبَ أهل العصيان، وقرأ معاذ بن جَبَلٍ : و( قضاء الأمر ).
﴿وإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ هي راجعةٌ إِليه سبحانه قَبْل وبَعْد، وإِنما نبه بذكْر ذلك في يَوْم القيامة، على زوالِ ما كان منْها إِلى الملوك في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى