المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( ٢١٠ )
وقوله تعالى :﴿هل ينظرون﴾ الآية، الخطاب للنبي ﷺ، و ﴿هل﴾ من حروف الابتداء كأما، و ﴿ينظرون﴾ معناه ينتظرون، والمراد هؤلاء الذين يزلون(١)، والظلل جمع ظلة وهي ما أظل من فوق، وقرأ قتادة والضحاك «في ظلال »، وكذلك روى هارون بن حاتم عن أبي بكر عن عاصم هنا، وفي الحرفين في الزمر(٢). وقال عكرمة :﴿ظلل﴾ طاقات، وقرأ الحسن ويزيد بن القعقاع وأبو حيوة «والملائكةِ » بالخفض عطفاً على ﴿الغمام﴾(٣)، وقرأ جمهور الناس بالرفع عطفاً على ﴿الله﴾، والمعنى يأتيهم حكم الله وأمره ونهيه وعقابه إياهم، وذهب ابن جريج وغيره إلى أن هذا التوعد هو بما يقع في الدنيا.
وقال قوم : بل هو توعد بيوم القيامة(٤)، وقال قوم : قوله ﴿إلا أن يأتيهم الله﴾ وعيد بيوم القيامة، وأما الملائكة فالوعيد هو بإتيانهم عند الموت(٥)، و ﴿الغمام﴾ أرق السحاب وأصفاه وأحسنه، وهو الذي ظلل به بنو إسرائيل.
وقال النقاش :«هو ضباب أبيض »، وفي قراءة ابن مسعود «إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام »(٦)، و ﴿قضي الأمر﴾ معناه وقع الجزاء وعذب أهل العصيان، وقرأ معاذ بن جبل «وقضاء الأمر »، وقرأ يحيى بن يعمر «وقضى الأمور » بالجمع، وقرأ ابن عامر وحمزة الكسائي «تَرجع » على بناء الفعل للفاعل، وقرأ الباقون «تُرجَع » على بنائه للمفعول، وهي راجعة إليه تعالى قبل وبعد، وإنما نبه بذكر ذلك في يوم القيامة على زوال ما كان منها إلى الملوك في الدنيا.
وقوله تعالى :﴿هل ينظرون﴾ الآية، الخطاب للنبي ﷺ، و ﴿هل﴾ من حروف الابتداء كأما، و ﴿ينظرون﴾ معناه ينتظرون، والمراد هؤلاء الذين يزلون(١)، والظلل جمع ظلة وهي ما أظل من فوق، وقرأ قتادة والضحاك «في ظلال »، وكذلك روى هارون بن حاتم عن أبي بكر عن عاصم هنا، وفي الحرفين في الزمر(٢). وقال عكرمة :﴿ظلل﴾ طاقات، وقرأ الحسن ويزيد بن القعقاع وأبو حيوة «والملائكةِ » بالخفض عطفاً على ﴿الغمام﴾(٣)، وقرأ جمهور الناس بالرفع عطفاً على ﴿الله﴾، والمعنى يأتيهم حكم الله وأمره ونهيه وعقابه إياهم، وذهب ابن جريج وغيره إلى أن هذا التوعد هو بما يقع في الدنيا.
وقال قوم : بل هو توعد بيوم القيامة(٤)، وقال قوم : قوله ﴿إلا أن يأتيهم الله﴾ وعيد بيوم القيامة، وأما الملائكة فالوعيد هو بإتيانهم عند الموت(٥)، و ﴿الغمام﴾ أرق السحاب وأصفاه وأحسنه، وهو الذي ظلل به بنو إسرائيل.
وقال النقاش :«هو ضباب أبيض »، وفي قراءة ابن مسعود «إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام »(٦)، و ﴿قضي الأمر﴾ معناه وقع الجزاء وعذب أهل العصيان، وقرأ معاذ بن جبل «وقضاء الأمر »، وقرأ يحيى بن يعمر «وقضى الأمور » بالجمع، وقرأ ابن عامر وحمزة الكسائي «تَرجع » على بناء الفعل للفاعل، وقرأ الباقون «تُرجَع » على بنائه للمفعول، وهي راجعة إليه تعالى قبل وبعد، وإنما نبه بذكر ذلك في يوم القيامة على زوال ما كان منها إلى الملوك في الدنيا.
١ - أي الذين يتنحون عن الإسلام ويستحبون العمى على الهدى..
٢ - في قوله تعالى: [لهم من فوقهم ظلل من النار، ومن تحتهم ظلل ذلك الذي يخوِّف الله به عباده]..
٣ - أي: في ظلل من الغمام ومن الملائكة..
٤ - الرأي الثاني هو الذي رجحه ابن جرير، وابن كثير، فالأقوال ثلاثة: توعّد بما يقع في الدنيا. أو توعد بما يقع يوم القيامة، أو التوعد بالإضافة إلى الله يوم القيامة، وبالإضافة إلى الملائكة يوم الموت..
٥ - أي يأتيهم أمره وحكمه، وقد دعاه إلى ذلك كون الإتيان مستحيلا على الله تعالى، لأنه بمعنى الحركة والانتقال..
٦ - على هذه القراءة فالظّلل من الغمام يرجع إلى الملائكة والله سبحانه وتعالى يأتي كما شاء..
٢ - في قوله تعالى: [لهم من فوقهم ظلل من النار، ومن تحتهم ظلل ذلك الذي يخوِّف الله به عباده]..
٣ - أي: في ظلل من الغمام ومن الملائكة..
٤ - الرأي الثاني هو الذي رجحه ابن جرير، وابن كثير، فالأقوال ثلاثة: توعّد بما يقع في الدنيا. أو توعد بما يقع يوم القيامة، أو التوعد بالإضافة إلى الله يوم القيامة، وبالإضافة إلى الملائكة يوم الموت..
٥ - أي يأتيهم أمره وحكمه، وقد دعاه إلى ذلك كون الإتيان مستحيلا على الله تعالى، لأنه بمعنى الحركة والانتقال..
٦ - على هذه القراءة فالظّلل من الغمام يرجع إلى الملائكة والله سبحانه وتعالى يأتي كما شاء..